تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وعدمه إلّا انه جعل الموضوع في الأمر الأول غير ما جعله في الثاني فبتغيير الموضوع يتبدل الحكم ويتعدد الامر مع كون الثاني بدلا عن الأول فيتحقق النسخ فيه كالأول واما في النظر فلان ما قيل نعم يرد بما بعده بل لا يلائم ذكر ما قبله مع الاعتقاد بصحة ما بعده فإنه عين ما قبل النظر مع كونه مبنيا على حجية المفهوم كما هو ظ ولم نقف للثاني على ما يعتد به فان الغاية ان كانت للوجوب فأحرى بالنسخ فإنها يفيد نفى الوجوب هنا شرعا فإذا دل الدليل على الوجوب نسخ عدم الوجوب بخلاف ما لو كانت غاية للصوم فإنها تنفى الصوم فيما بعدها وليس حكما شرعيا نعم بالتقرير المتقدم يستلزم النسخ على أنه الظاهر من التقييد بالغاية هذا وقد عرفت ما في مدخلية المفهوم للنسخ ومثله زيادة غسل عضو في الطهارة لزوال الهيئة بها وحدوث هيئة أخرى فيختلف متعلق الخطاب على التقديرين فيلزم رفع الحكم الأول من الوجوب ورفع الحدث وإباحة الصلاة ومس الكتاب واحداث حكم آخر خلافا لثلة منهم العلامة والفخري فإنهم لم يجعلوها نسخا لا لنفس الطهارة ولا لاجزائها ولا لوجوبها لما مر منهم في نظيره قالوا وانما هو رفع لنفى وجوب غسل ذلك العضو وذلك حكم عقلي فلا يكون ارتفاعه نسخا ونظر بان الزيادة ترفع كون الطهارة المزيد عليها رافعة للحدث مبيحة للصلاة ومس كتابة المصحف وهي احكام شرعية فرفعها يكون نسخا وفيه نظر فإنه ينبئ عن بقاء الوجوب والاجزاء ورفع غيرهما وهو كما ترى وفي حكمه زيادة مسح عضو فيها وزيادة ركن أو واجب غير ركن في الصلاة أو غيرها هذا ويمكن احداث الزيادة في الأول والآخر والوسط والأخير يستلزم رفع الموالاة الحقيقي أيضا ان أوجبناها في الوضوء ومثله ما لو أوجب عتق رقبة واطلق ثم قيدها بالايمان فان حكم الاطلاق قد ارتفع بالتقييد وحكمه مستفاد منه فإنه أريد منه فيكون شرعيا كيف والتقييد نوع من التخصيص فيكون رفعا لحكم لفظي خلافا للعلامة فحكم بأنه لا يكون نسخا لان اجزاء الكافرة لم يثبت بالنص بل بالعقل الدال على اصالة البراءة من التقييد قال فكما ان ايجاب الثمانين أعم من ايجابها مع ثبوت الزيادة وعدمها ولا دلالة للعام على الخاص كذا ايجاب عتق الرقبة أعم من ايجابها مقيدة بالايمان أو بالكفر ولا دلالة للعام على الخاص وفيه ان العقل الدال على اصالة البراءة من التقييد لا يفيد الاجزاء فإنه ناف لا مثبت ومع ذلك اصالة البراءة لا تنفى التقييد فان التقييد ليس تكليفا حتى يرتفع بالأصل بل عدم التقييد ظهور لفظي يدفع احتمال خلافه وهو التقييد به الا ان يظهر على أن النص لو لم يدل على الاجزاء لا ينفع أصل البراءة فإنه ناف صرف والحكم الوجوب فلا بد من وجود ما يثبته ولو استلزم الأصل اثبات تكليف من جهة أخرى لا يكون حجة لامكان عكسه مع عدم الترجيح مع أن المدار في كون الشيء منسوخا ان يكون حكمه شرعيا ولا ريب ان وجوب الكافرة حكم شرعي فلا يحتاج إلى العموم كما قيل إن الاطلاق لا يفيد العموم لكفاية استناده إلى دليل آخر شرعي مع أن التكليف بالمطلق يفيد اجزاء اى فرد من افراده وفيه الكفاية والحكم باتحاد حكمه مع ايجاب الثمانين قياس مع الفارق مع أن الحكم في الأصل مم كما يأتي وما قيل نعم إذا تراخى التقييد عن وقت