تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
بل حدث وجوبه بعد رفع الأول وقد سمعت ان اختلاف الاجزاء وتعدد متعلقه يكشف عن تعدد الامر والا يلزم تعدد الاجزاء مع وحدة الأمر وهو غير معقول والا يلزم استعمال لفظ واحد في معنيين وقد عرفت بطلانه ومنع الامامية لم يثبت كونه من باب النسخ بل الظاهر كونه من باب التخصيص وبه بان بطلان ما قاله أبو حنيفة وللثاني وغيره في الثاني استنادا إلى أن اثبات بدل الشرط لا يخرجه عن كونه شرطا لامكان تعدد شرط الحكم الواحد واما نفى كون الشرط الآخر شرطا فلم يعلم الا بالعقل فلم يكن رفعه رفعا لحكم شرعي وجوابه ان المفروض استقرار وحدة الشرط إلى حضور وقت العمل فيستلزم استعمال اللفظ في معنيين بالخصوص في اطلاق واحد لو أراد من الشرطية معنيين باعتبار الحالين كما أنه يلزم من ذلك تعدد المطلوب فيتحقق النسخ على أن مقتضى الشرطية العدم عند العدم فكيف لا يخرج اثبات بدل الشرط عن كونه شرطا ومنه يبين انه لو بدل شرطه بآخر يكون نسخا بالفحوى كما يستبان مما مر عدم الفرق بين ما كان الشرط للجزء أو للكل وبين رفعه وزيادته ثم هل ايجاب شيء تعينا ثم الحكم بالتخيير بينه وبين غيره نسخ قولان والحق الأول لتبدل الحكم الشرعي ومتعلقه فرضا لو قلنا بكون التخيير تعلق الحكم بأحدهما لا بعينه بل لو قلنا بكونه تعلق الحكم بكل واحد على وجه البدلية بالتدبر فتدبر وأيضا لولاه لزم جواز استعمال الامر في الحقيقة والمجاز في اطلاق واحد لو قلنا بكونه حقيقة في الايجاب العيني دون التخييري ولذا لو نص على أن الفعل واجب لا إلى بدل كان نسخا وفاقا والآخر كما للسيد والفخري ان التخيير رافع للحكم العقلي وهو اصالة عدم ايجاب ذلك الفعل وعدم قيامه مقام الفعل المأمور به أولا وليس الأمر الأول دالا على شيء منهما فان ايجاب الشيء ليس فيه دلالة على عدم ايجاب غيره واقامته مقامه فلا يكون نسخا وفيه ان ايجاب الشيء يدل على حرمة الترك التزاما على الأقوى وتضمنا على القول الآخر فرفع حرمة الترك رفع حكم شرعي فيكون نسخا ومما مر يبين انه لو كان عكس ذلك بان يكون الامر تخييريا ثم صار معينا لكان نسخا وفاقا للسيد والعلامة وغيرهما بل لو كان تخييريا ثم زاد تخييره لكان نسخا أيضا خلافا للآمدي كغيره في الأخير فحكم بعدم كونه نسخا لان التخيير بين الشيئين أولا مثلا معناه ان الواجب واحد منهما وان غيرهما لا يقوم مقامهما ووجوب أحدهما لا بعينه غير مرتفع وانما المرتفع كون غيرهما لا يقوم مقامهما وذلك ثابت بالأصل فرفعه لا يكون نسخا والجواب نقضا ان مثله يجرى فيما يكون معينا ثم خير بينه وبين غيره مع أنه لا يقول به نعم من يقول بعدم النسخ فيهما كالفخرى لا يرد عليه النقض فبان ان الأقوال فيهما ثلاثة وحلا ان عدم جريان النسخ من الجهة التي ذكره لا يستلزم عدمه مط بل يثبت كونه نسخا بما قلنا في المعين المخير فيه ثانيا ومما مر يظهر ان عكسه وهو النقص في التخيير نسخ أيضا ومن فروع أولهما زيادة شاهد ويمين على ما ثبت بالكتاب من التخيير بين الشاهدين والشاهد والمرأتين لو قلنا بعدم احتمال كون ورود الزيادة قبل حضور وقت العمل بل وبعدم حجية المفهوم كما قيل وفيه نظر فإنه ان أراد بالمفهوم مفهوم اللقب فلا يكون حجة عند