الفريقين وان أراد به مفهوم الشرط فحجة عند القائل فلا يصح الحكم بعدم حجيته نعم يصح ان يقال لا مدخلية له في المتنازع فيه كما أنه لو أراد به مفهوم البيان فلا يصح الحكم بعدم الحجية حتى أنه بنفسه حكى الاجماع في محل على حجيته على أنها ظاهرة مع استلزام اعتباره نسخ الحصر كما هو ظاهر إلّا انه لا حاجة اليه لما مر في بيان ان زيادة التخيير نسخ ومع ذلك يدخل فيما لو نسخ المفهوم كان يقال إن كان الغنم سائمة ففيه الزكاة ثم قال في المعلوفة زكاة وقد مر ان نسخ المفهوم نسخ المنطوق نعم ربما يخطر بالبال ان في كون الثاني ناسخا للأول يشترط ان يراد من الأول الدوام لا ان يثبت الدوام بالخارج فإنه على هذا لا يتعلق النسخ به بل بما دل على الخارج وهو ظ هذا ومنهم من جعله قسيما لزيادة التخيير كالعلامة في النهاية والآمدي والفخري حكموا بعدم كونه نسخا ولم يعللوه بما يخرج عنها حتى أن أولهم احتج عليه بوجوه منها كون الحكم بالشاهد واليمين زيادة في التخيير والعجب انه مع ذلك يبين منه ان الزيادة في التخيير نسخ ومنها ان الآية دلت على جواز الحكم بالشاهدين أو الشاهد والمرأتين وان شهادتهما حجة وليس فيه ما يدل على امتناع الحكم بحجة أخرى الا بالنظر إلى المفهوم ولا حجة فيه وهو كما ترى لا يخرج عن زيادة التخيير وفيهما نظر يبين وجهه مما مر كالثالث وهو ان الشاهد الثاني شرط ولا يمتنع ان يقوم مقام الشرط غيره وإذا لم تمنع الآية بما ورد به الخبر لم يكن فيه نسخ لها ثم في كلامهم انه لو قطعت يد السارق واحدى رجليه ثم سرق فأبيح قطع رجله الأخرى ليس نسخا ومنهم العلامة والفخري معللين بأنه وان كان رفعا لخطر قطعها الا ان ذلك الخطر انما ثبت بالعقل فلا يكون نسخا ويرد عليهم انه انما يتم لو لم يكن مسبوقا بالتكليف بعدمه مع التراخي كما هو الفرض في الجميع كجميع التكاليف الابتدائية ومنها الحدود والا فيكون رفعا للحكم الشرعي كما هو ظ واما بالنسبة إلى قطع اليد واحدى رجليه فلا يكون نسخا فان إباحة قطع رجله الأخرى زيادة منفصلة بالنظر إلى النص فلا يكون نسخا لحكمهما ولا يناسب ذكره في عداد الزيادات المتصلة كما فعلوه
في ان النقص من العبادة نسخ أو لا
إشارة اختلفوا في ان النقص من العبادة نسخ أو لا فلا بد من تحرير محل النزاع فنقول لا اشكال في ان نقص ما لا يتوقف عليه صحة عبادة أخرى ويكون مستقلا ليس نسخا لها فإنه لا يرفع منها حكما لا شرعيا ولا عقليا ولذا اتفقوا عليه وبه نبه ثلة كما أن ما لا يتوقف عليها صحتها ولم يكن مستقلا ويكون من سننها أيضا ليس نسخا لما مر ويعم كثير من نقل اتفاقاتهم له ومن صرح بالخصوص الآمدي والشيرازي وكذا لا اشكال في ان نقص ما يتوقف عليه صحتها من الشرط والشطر يكون نسخا للمنقوص كما أنه ظاهر كونه نسخا للمجموع من حيث المجموع وانما الخلاف في ان ذلك هل نسخ للباقي فقول به كما عن قوم وعد منهم الغزالي وفيه نظر وقول بالعدم اختاره في المعارج والنهاية كالآمدي والفخري والحاجبى والعضدي وقول بالفرق للسيدين بين ما كان الباقي بعد النقصان متى فعل لم يكن له حكم في الشريعة ولم يجر مجرى فعله قبل النقصان كنقصان ركعتين وبين عدمه كما لو نقص من الحد عشرين واستجوده في التهذيب وحسنه في المنية وآخر بالفصل بين الجزء والشرط اختاره عبد