لكان جواز النسخ بها قويا جدا وللمجوز جواز التخصيص به فيجوز النسخ والوقوع كما في قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه بنهيه عن كل ذي ناب من السباع وقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم بالنبوى لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وقبول أهل قبا خبر الواحد في نسخ القبلة مع عدم الانكار عليهم من أحد والجواب عن الأول ببطلان القياس خصوصا إذا كان مع الفارق كما هنا نظرا إلى استفاضة نقل الاجماع على العدم هنا لو لم تكن تواترا دون ثمة مع تأيدها بالشهرة كما أن ندرة النسخ وشيوع التخصيص فارق آخر ولو سلم عدم قدحه كفى الاجماعات المؤيدة بما مر فلا يصح الجمع به أيضا وبه يبين الجواب عما قيل خبر الواحد دليل شرعي عارض المتواتر والقرآن وهو متأخر عنه فوجب تقديمه عليه كغيره وان الحكم باختيارها مأخوذ من دليل قاطع فالحكم به كالحكم بالآية فجاز نسخها بها وعن الوقوع بكون الأخيرين من قضايا الأحوال فيحتملان التخصيص والعلم والأول من باب رفع الحكم العقلي لا الشرعي فضلا عما مر وبه يبين الجواب عما قيل كان ص ينفذ الآحاد إلى الأطراف لتبليغ الاحكام التي من جملتها الناسخ والمنسوخ ومما مر يبين ما للناظر ثم إن كل ذا إذا كان الخبر رافعا للحكم لا ان يدل على أن آية مثلا منسوخة أو منسوخة بآية أخرى فان ذلك خارج عما كنا فيه ومقتضى عموم أدلة حجية خبر الواحد حجيته فيه مع تأيده بظهور عدم الخلاف هنا ممن يقول بحجيته بل منهم من صرح بها
في كون الزيادة على النّص نسخا
إشارة اختلفوا في كون الزيادة على النص نسخا اعلم أن المتصور من التغيير بالزيادة اما ان يكون بزيادة شيء مستقل لا يتوقف صحة الغير عليه على سائر الأفعال الشرعية ومنها عبادة مستقلة أو بزيادة جزء أو أزيد على شيء آخر ومنها زيادة ركعة أو ركعتين على ركعتين أو بزيادة شرط فصاعدا اجتماعا أو بدلا له أو لجزئه أو برفعه كذلك نظرا إلى ايراثه الزيادة في المشروط كما أنه بنفسه يورث النقص في الشرط ولذا يكون من اقسام النقصان أو بزيادة جزء أو أزيد أو برفعه له أو لجزئه كذلك ومنها رفع مفهوم المخالفة أو بالتخيير في المعين أو غيره أو بالتعيين في المخير فيه والمدار في حصول النسخ فيها على صدق حده فان رفع حكما شرعيا فنسخ وإلّا فلا وهو مما لا خلاف فيه لاتفاقهم على المحدود وانما الخلاف في ان الرفع الذي يكون نسخا هل يتحقق في الزيادة على النص وهو غير القسم الأول والحق حصوله فيه لحصول ما يختلف به الحكم مع اختلاف المتعلق في الحالين في جميع ما سبق من الاقسام كما سننبه عليه فما قيل في العبادة الغير مستقلة فقد اختلف الناس في ان زيادتها هل هي نسخ أو لا والمحققون على أنها ان رفعت حكما شرعيا مستفادا من دليل شرعي كانت نسخا وإلّا فلا وهو الظاهر لما علم من تفسيره فيه ما فيه كما في حصر محل الخلاف فيها فيما يكون مع الأولى جزءين لعبادة ويشترط الزيادة في الأولى ولا يعتبر إذا أفردت ولم يضم إليها الزيادة أو يجعل الزيادة شرطا للأولى ولا يكونان جزءين لعبادة أو يرفع مفهوم المخالفة ولو قيل المقصود بما نسب إلى المحققين الرد إلى القول بالنفي والاثبات مط فلا غبار قلنا لا يصح فان بنائهما على حصول رفع لحكم الشرعي مط وعدمه فبالملازمة لم يحصل رد عليهما مع أن الاستظهار لا يلائم أصلا والثمرة في