تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مستند الحجية فيلزم من حجيتها عدم حجيتها قلنا لا يتم الا بتساوي النسخ والتخصيص وهو باطل فلا اشكال ولو قيل يلزم من دلالة الكتاب على حجية خبر الواحد حجية هذه الاجماعات المنقولة ومن حجيتها يلزم عدم حجية خبر الواحد الناسخ للكتاب فيلزم من دلالة الكتاب على حجية خبر الواحد حجية الاجماعات ومن حجيتها عدم حجيتها خبر الناسخ ومن عدم حجيته عدم حجية الكتاب في بعض الأخبار فيلزم من حجيته عدم حجيته فيها وهو يقتضى بطلانه قلنا يرده ما مر أيضا مضافا إلى أن على حجية خبر الواحد في عصرنا اتفاق الكل حتى السيد كما اعترف به فت على أن معنى قولهم خبر الواحد لا ينسخ الكتاب انه لا يكافئه ويكون الكتاب أقوى منه لا انه ليس حجة في نفسه فلا ينافي ما دل على حجية خبر الواحد فإنه دل عليه فيما لا معارض له وما كنا فيه ليس منه فتدبر وعلى الثاني ما مر في بحث التخصيص الكتاب به من المنع من علمية الكتاب بل هما ظنيان فان التعارض انما هو في الدلالة وهي ظنية فيهما مع رجحان الخبر لقوة دلالته فيجرى فيه ما مر والتخصيص لولا الاجماعات ولو قيل انا لا نسلم ان المقطوع لا يعارضه المظنون ألا ترى ان انتفاء الاحكام قبل ورود الشرع مقطوع به عند فرقة وثبوت الخطر أو الإباحة عند آخرين قلنا قياس ومع الفارق فان القطع هناك مراعى بوجود الدليل فلو قلنا بحجية الآحاد فبها يرتفع حكم العقل وهو العدم أو عدم الإذن وبالجملة مدار حكم العقل على عدم الدليل من الشرع فيتوقف الحكم الشرعي على الدليل الشرعي أياما كان بخلاف ما هنا فإنه لا يكفى في الآحاد الحجية فان الدليل المتقدم أثبت حكما شرعيا وانما يتوقف رفعه على ما يكافئه فالكلام في التكافؤ والترجيح لا الحجية وعلى الثالث المنع من النهى عن العمل بخبر الواحد كما يأتي بل هذا النزاع مبنى على العمل به وإلّا فلا يصح نسخه أصلا ولا النسخ به في وجه وعلى الرابع منع اقوائية دلالة الكتاب والسنة المتواترة على الدوام من دلالة الخبر على النسخ كيف ودلالتهما على الدوام اما بالتابيد أو بغيره وأقواهما ما يكون بصريح العموم كالتابيد والا فيكون أضعف منه وهو الموجود من النسخ ليس الا بخلاف دلالة الخبر فإنه بالخصوص فلا ترجيح بل هذه ترجحه لفهم التخصيص فإنه لا يخرج النسبة بينهما عن العموم والخصوص أو الاطلاق والتقييد وعلى الخامس ان العمل بالمتواتر في محل التعارض محل الخلاف أيضا فلا ترجيح ولو قيل المتواتر حجة في نفسه اتفاقا وفي الخبر الواحد خلاف قلنا هذا لا ينفع في الترجيح فان التعارض في الدلالة لا في السند فقوته لا ينفع في الترجيح كما في تخصيص الكتاب بالآحاد وأيضا بالمنع من العمل به يلزم ترك العمل بالمتواتر وهو مستند الآحاد وبغيره وهو الآحاد ولو في الجملة فلا ترجيح فتأمل وعلى السادس انه يمكن اختيار الشق الأول ومنع لزوم التناقض على تقديره فان المفهوم من مثلهما النسخ فلا تناقض كما يمكن اختيار الثاني ويقال إن العمل بالمتواتر وان لم يستلزم العمل بالآحاد لكن لم يلزم منه عدم الاتفاق وانما يلزم لو لم يدل دليل آخر على العمل بها والمفروض وجوده فيلزم ولكن يدفع التناقض بما مر فان بملاحظتهما يبين النسخ فكل حجة وان كان أحدهما قرينة على المراد من الآخر وبالجملة لولا الاجماع