تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
الأول دون الثاني لم ينفع فما قيل إن تحريم التأفيف ملزوم لتحريم الضرب والا لم يعلم منه من غير عكس للأولوية في الفرع ونسخ الفحوى دون الأصل معناه بقاء تحريم التأفيف وانتفاء تحريم الضرب وهو وجود الملزوم مع عدم اللازم فإنه محال واما عكسه وهو انتفاء تحريم التأفيف مع بقاء تحريم الضرب فرفع الملزوم مع بقاء اللازم وانه لا يمتنع يرد عليه انه ان أراد بعدم امتناع بقاء اللازم بقاء ما قام بالملزوم فممنوع والسند ظ وان أراد غيره فلا يجدى فان المتنازع فيه ان ما ثبت بالمنسوخ من تعلق الحكم باللازم هل ارتفع برفع الملزوم أو لا ولم يثبت بما ذكر بقاء التعلق فان اللازم المتحصل باللزوم ارتفع برفعه فلم يبق محل التعلق وبرفعه يرفع التعلق فبان ان الرفع يستلزم الرفع ومنه يبين الكلام في عكسه وللرابع جريان الفحوى مجرى التنصيص على تحريم التأفيف والضرب فرفع حكم أحدهما لا يفيد رفع الآخر ومنافاة رفع حكم الضرب دون حكم التأفيف للفرض فان الفرض اعظام الوالدين فإذا أبيح ضربهما كان ذلك نقضا للغرض والجواب عن الأول قد بان مما مر بالمنع والفرق وعن الثاني بأنه بمجرده لا ينفع في المنع لجواز رفعه بالقرينة كالتخصيص والتقييد وانما المدار فيه على ما حققناه وبان غاية ما يلزم من نسخ الفحوى ابطال الغرض من أصل اثبات الحكم فيه ولا يخفى ان الفرض من اثبات التحريم للتافيف مغاير للغرض من تخصيصه بالذكر تنبيها بالأدنى على الاعلى ولا يلزم من ابطال أحد الغرضين ابطال الآخر وفيه نظر فان ابطال أحد الغرضين لا يستلزم ابطال الآخر إذا لم يتحقق بينهما التلازم وقد ثبت بما مر وللخامس على العدم مط ما مر وعلى التفصيل ان نسخ حكم الأصل يوجب رفع حكم الفرع لاستحالة بقاء الفرع دون أصله وان لم يسم ذلك نسخا وان رفع حكم الفرع لا يوجب رفع حكم الأصل إذ لا يلزم من رفع التابع رفع المتبوع وجوابه عن الأول قد سبق واما عن الثاني فبانه خارج عن المتنازع فيه فان المتنازع فيه ما إذا كان دلالته التزامية لعدم جريان شيء من أدلتهم فيما إذا كان دلالة لا تقل لهما أفّ من باب الحقيقة العرفية أو القياس كما أن اطلاق الفحوى عليهما ليس له وجه الا التبعية في الاطلاق والا فالفحوى والقياس ممتاز ان بحسب الاسم فان الثاني يسمى قياسا بطريق أولى والأول يسمى لفحوى الخطاب ولحن الخطاب ومفهوم الموافقة كما أن على تقدير كون مثله حقيقة عرفية لا يناسب التسمية بها كما هو ظ وبالجملة الظاهر أن المتنازع فيه المدلول بالدلالة الالتزامية على أنه على التقدير الأخير يجوز نسخ كل بدون الآخر بلا اشكال فإنه لا فرق بينه وبين العام بالنظر إلى افراده واما على تقدير كونه قياسا فلا جدوى في التعرض له فان حجيته ليست من مذهبنا كما يأتي إلّا ان يكون نفى الفارق فيه قطعيا وعلى تقديره فكسابقه كما أن على التقدير الآخر كذلك فان النسخ على هذا يرد على عموم ما دل على حجية القياس فيكون مخصصا له فلا يلزم رفع التابع حتى يلزم من رفع التابع رفع المتبوع نعم لو كان لازما لكان كاشفا لرفع المتبوع لما مر في الفحوى فقوله لا يلزم من رفع التابع رفع المتبوع منظور فيه من وجهين تنبيهان الأول ان مفهوم المخالفة كمفهوم الموافقة فيما مر لما سمعت فيه ومنهم من صرح