تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
البيان لكن الحاجة لإرادة التوطين من الامر مقارنة للخطاب فإنه يجب ان يعلم التكليف والمكلف به ولو اجمالا وبدونه لا يعلم من الخطاب ذلك لظهور إرادة نفس الفعل منه ولو قيل وجوب العزم أو المقدمة يكفى في ذلك قلنا المفروض عدم وجوبهما عندنا وعند المحققين ومع ذلك قالوا به على أن وجوبهما لا يكفى للامتثال بالنظر إلى ما كنا بصدده فان وجوبهما يتوقف على وجوب نفس الفعل والمفروض عدمه فلا يصح ذلك من الحكيم فإنه منه اغراء بالجهل واضلال الا ان ذلك لا يضرنا في رد هذه الحجة وأمثالها فان اللازم من البراهين المتقدمة عدم جواز بقائها على ظاهرها واما توجيهها بالتوطين أو بغيره فهو امر يدور مدار جوازه وعن الثاني بعدم استلزامه للمدعى فان محو ما شاء واثبات ما شاء لا يستلزم ما كنا فيه لاحتمال عدم تعلق المشية به على أن المحو والاثبات الحقيقي لا يتحقق في النسخ وهو الذي ينبغي حمل اللفظ عليه كان يراد محو نحو ما اثبته الموكلون بصحائف الاعمال عنها واثبات ما لم يعلمونه فيها فلا اشكال مع احتماله أمورا أخر على أنه لولا شيء منها لتعين الخروج عن ظاهره بما مر من البراهين وعن الثالث بأنه لو كان كما ذكروه لزم جواز النسخ قبل ان يعلم المكلف الامر مع كونه باطلا قطعا فيتعين صرفه عن ظاهره ككونه اعلاما عن الايجاب فيما بعد معلقا في علمه تعالى بعدم شفاعة النبي ص فيندرج تحت البداء الاصطلاحي هذا مع قصوره سندا فيمنع عن التمسك به بل قيل خبر واحد لا يقبل فيما يجب ان يعلم نعم عن الكراجكي اجمع الرواة على أن النبي ص لما خوطب بفرض الصلاة ليلة المعراج وهو في السماء قال له موسى ع ان أمتك لا تطيق وانه راجع إلى الله تعالى دفعة بعد أخرى قال وما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب وأيضا لو كان التكليف بالخمسين لطفا فكيف لم يكلفهم بها ولو لم يكن لطفا فكيف عرض عليهم به ومع ذلك قد طعن بان فيه من علامات الوضع من جهة ان فيه طعنا على الأنبياء بالاقدام على المراجعة في الأوامر المطلقة ومن التشبيه وأنواع الأباطيل وتضمنه ان المصالح الدينية تتعلق بمشورة الخلق وايثارهم الا ان في الكل خفاء وعن الرابع بأنه نسخ قبل الفعل وبعد حضور وقت العمل وينبغي ان لا يستشكل فيه أحد وكيف كان ليس مما كنا فيه وبه يبين الجواب عن حجة أخرى لهم وهو ان النبي ص صالح قريشا يوم الحديبية على رد من هاجر اليه ثم نسخ ذلك قبل الرد بقوله تعالى فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار على أن التخصيص أولى من النسخ بل قيل لم يجر للنساء ذكر وفيه نظر فان المروى عام وفيه الكفاية نعم ورد في النبوي ان الشرط بيننا في الرجال لا في النساء ومثله الجواب عن أخرى لهم أيضا وهو انه ص قال أحلت لي مكة ساعة من نهار ومع ذلك منع من القتال فيها وهو نسخ قبل وقت الفعل مضافا إلى ما فيه من الضعف سندا وعن الخامس بالمنع من ثبوت التكليف قبل وقت فعله مع العلم بالاخترام والا لجاز التكليف من العالم بعواقب الأمور مع العلم بعدم شرطه وقد مر بطلانه على أن الوقت في أحدهما وقت المباشرة وفي الآخر وقته الذي قدره الشارع له فلا يكونان مشتركين في امر واحد حتى يقتضى مساواتهما وعن السادس بمنع الملازمة والسند ظ جدا