تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
للنقل لا يستلزم كون النسخ فيه مجازا فلا يلزم كونه حقيقة في الإزالة هذا وفي الحصر نظر وعلى الثالث النقض بالقلب وعلى الرابع كون المعنيين متقابلين كما عرفت مما مر فلا عام ولا خاص وللقول الثاني اطلاقه عليه والأصل في الاطلاق الحقيقة ويرده امكان قلبه وللثالث الاستعمال فيهما والأصل فيه الحقيقة وجوابه ان الاستعمال أعم ولا سيما إذا تعارض مع الاشتراك ويبين الجواب عن الرابع بما مر كما له واما في الاصطلاح فعرفه قوم كالعلامة والبهائي والحاجبى والعضدي وغيرهم بأنه رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر وزاد بعضهم على وجه لولاه لكان ثابتا فبالإضافة خرج غير الحكم من الذوات وغيرها وبالشرعي رفع مقتضى البراءة الأصلية بالدليل الشرعي وبتقييد الدليل بالشرعي الرفع بالعجز فإنه مستند إلى الدليل العقلي لا الشرعي وبالمتأخر مثل الشرط والاستثناء وغيرهما وبالأخير اخرج بعضهم النهى عن مثل فعل المأمور به لأنه لو لم يكن هذا النهى لم يكن مثل حكم الامر ثابتا وأخر ما إذا ورد الخطاب بحكم موقت ثم ورد الخطاب عند تصرم ذلك الموقت بحكم مناقض للأول فإنه لا يكون نسخا لحكم الأول وثالث جمع بينهما ورابع وخامس احترزا به في حدى المحقق والغزالي الآيتين عن قول العدل ان حكم كذا قد نسخ فإنه وان كان دالا على الزوال المذكور لكن ليس بحيث لولاه لثبت الحكم في نفس الامر وان اعتقد المكلف ثبوته لأنه ارتفع بقول الشارع رواه العدل أم لا واعترض على الإضافة بان الحكم خطابه تعالى وهو قديم فلا يصح رفعه وعلى اخذ الحكم باخلاله بنسخ التلاوة وعلى اخراج الرفع بالعجز تارة بأنه من المحدود فان المرتفع بالعقل نسخ كما اعترف به العلامة وأخرى بان الرفع بالعجز بالشرع فإنه بعموم رفع القلم وعن بعضهم الفرق بين الموت وغيره فجعل الأول من المحدود دون غيره وعلى اخذ المتأخر تارة باستدراكه معللا بأنه ليس في المخصصات المتصلة رفع حتى يحتاج اليه إذ لا ثبوت للحكم بأول الكلام بل انما يحصل بالتمام فلا رفع وأخرى بأنها متأخرة فلا تخرج به بل المنفى فيها التراخي فبه تخرج وهو الشرط الذي لا يتحقق النسخ إلّا به وعلى المزيد بان الامر بالشيء لا يدل على التكرار والحكم المحدود بوقت لا يعم ما بعده فلا يكون النهى فيهما رفعا ونسخا وبانتقاضه برفع وجوب الصوم عن الحائض والمسافر والمريض وتحريم اكل الميتة في المخمصة فان شيئا منها ليس نسخا مع صدق الحد عليه فينبغي زيادة لا لعذر ويرد على الأول انه لو صح لكان حادثا عندنا واما الأشاعرة فيقولون بحدوث التعلق وان قالوا بقدم الكلام ونظر بان الحكم لا يعقل الا متعلقا فحدوث التعلق الذي هو لازم يستدعى حدوث ملزومه وعلى الثاني ان المنسوخ في التلاوة الجزئية ورجحان التلاوة وحرمة المس فيكون الجميع احكاما الا ان أحدها من الأحكام الوضعية ولا ينافيه فان الحكم أعم وعلى الثالث ان الرفع بالعجز لا يخرج بالشرعي فان العقل من الأدلة ومع ذلك ليس نسخا فان التكاليف مشروطة بالقدرة فلا يتحقق تعلق ورفع في آخر فلا نسخ بل كل ما دل العقل على اعتباره من العلم والعقل ونحوهما أو ثبت به فهو من شرائط التكليف ومخصص للأدلة فلا ثبوت في زمان ولا رفع في آخر بل العقل لا