تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
بالمتأخر ما أراده المعترض فربما يقدم المخصص المتصل فيلزم تخصيص الايراد به على أن المراد بالمتأخر يلزم ان يكون عن وقت الحاجة فيخرج به مطلق المخصص الا ان البعض المعرفين خص الاخراج بالمتصل ومع ذلك المراد لا يرفع الايراد بل يتوقف على الظهور وليس فليس بقي هاهنا حدود أخر يظهر حالها مما مر كالخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه وهو للغزالي والاعلام بزوال مثل الحكم الثابت بالدليل الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه على وجه لولاه لكان ثابتا وهو للمعارج وتبعه المعالم واللفظ الدال على ظهور انتفاء شرط دوام الحكم الأول واللفظ الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل على وجه لولاه لكان ثابتا وإزالة مثل الحكم بعد استقراره ومثله آخر باسقاط مثل والنص الدال على انتهاء مدة الحكم الشرعي مع التأخر عن مورده إلى غير ذلك مع ما فيها بخصوصها مما يظهر كما في الثالث من انتقاض طرده باخبار العدل بالنسخ وعكسه بفعل النبي ص إذا وقع به النسخ وفي السادس والسابع من لزوم ان يكون زوال الحكم بالعجز نسخا بل قيل استقرار الحكم هو كونه مرادا فازالته بداء وفيه نظر إلى غير ذلك كعد جنس النسخ لفظا أو خطابا أو اعلاما أو نصا فان شيئا منها ليس جنسا له قطعا ولا محمولا عليه ومما مر ينقدح حد الناسخ والمنسوخ فان بظهور المبدا يرفع الاشتباه عن المشتق فان مفهوم صيغ المشتقات معلوم لكل من يعرف اللغة فإذا عرف المبدا عرف المشتق تذنيبات الأول ان مدلول النسخ هل مما استعمله الشارع أو من الاصطلاحات الصرفة الظاهر الأول ومما يدل عليه اتفاقهم على البحث عن احكام لا تتم إلّا به كقولهم بان زيادة عبادة على عبادة هل نسخ أو لا ولذا رتبه على حده في المعالم مع جعله معنى النسخ شرعا وسبقه إلى هذا في المعارج وبالجملة أطراف كلامهم ينبه عليه كما أن في الاخبار دلالة عليه وان يأباه جعل ثلة حده اصطلاحيا وعده بعضهم اصطلاح الفقهاء وآخر اصطلاح الأصوليين ويحتمل قويا ان يريدوا ان صيرورته حقيقة من خواصهم لا ان يمنعوا استعماله فيه في كلام الشارع قال في نهج البلاغة وخلف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها إذ لم يتركوهم حملا بغير طريق واضح ولا علم قائم كتاب ربكم مبينا حلاله وحرامه وفرائضه وفضائله وناسخه ومنسوخه ورخصه وعزائمه وخاصه وعامه وعبره وأمثاله ومرسله ومحدوده ومحكمه ومتشابهه وقال في موضع آخر في بيان وجه اختلاف الخبران في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وظاهر إرادة المعنى الخاص في المقامين بالمقابلة ومثلهما غير عزيز فظهر استعمال اللفظ في المعنى الخاص في صدر الاسلام الثاني اختلفوا في ان النسخ رفع أو بيان انتهاء مدة الحكم على أقوال ثالثها التوقف وهو ظاهر المعارج ولنمهد له مقدمة في مبنى الخلاف فنقول قال الفخري من قال ببقاء الاعراض قال الضد الباقي يبقى لولا طريان الطاري ثم إن الطاري يكون مزيلا لذلك الباقي ومن قال بأنها لا تبقى قال الضد الأول ينتهى بذاته ويحصل ضده بعد ذلك من غير أن يكون الضد الطاري اثر في إزالة ما قبله لان