الخارجي فلا ينفع القياس لو قيل بحجيته واما على تقدير عدمها فالامر اظهر نعم لو علم عدم الفرق والمساواة لكان حسنا إلّا انه لا يكون موافقة واما الثالث والرابع فنمنع اعتبارهما فإنه انما يتم لو جعل السؤال أو حدوث الحادثة الكلام ظاهرا في اعتبار غير المفهوم لكنه ليس كذلك بل غاية الأمر كونهما من الفوائد وقد عرفت ان المدار على الصرف دون مجرد وجودها وليس فليس ألا ترى انه لو قيل أفي سائمة الغنم زكاة فقال إذا كان الغنم سائمة ففيه الزكاة لا يفهم منافاة عرفا بين السؤال وبين اعتبار الدلالة على المفهوم نعم لو قيل بكون دلالة المفهوم من باب الفوائد كان له وجه واما الخامس والسادس فحق اعتبارهما كاعتبار ما زاد في النهاية كما هو ظاهر فان مع الجهل بالحكم أو الخوف المانع ظ عدم الإرادة كما أن على تقدير فرض عموم الحكم من الخارج كما في حكم الربائب ظاهرا عدمها فصح الشرط السابع وفي حكمه عدم قابلية غير محل النطق لحكم المفهوم كآية الفتيات في وجه ومما مر يبين فساد ما قيل إذا لم يظهر السبب المخصص فلا يخلو اما ان يكون مع عدم ظهوره محتمل الوجود والعدم على السواء أو ان عدمه اظهر من وجوده فإن كان الأول فليس القول بالنفي أولى من القول بالاثبات فلا مفهوم وان كان الثاني فإنما يلزم من ذلك نفى الحكم في محل السكوت ان لو كان نفى الحكم فيه من جملة الفوائد الموجبة لتخصيص محل النطق بالذكر وليس كذلك وذلك لان نفى الحكم في محل السكوت عند القائلين بالمفهوم انما هو فرع دلالة اللفظ في محل النطق عليه فلو كانت دلالة اللفظ في محل النطق على نفى الحكم في محل السكوت متوقفة عليه بوجه من الوجوه كان دورا ممتنعا اما الشق الأول فلانه على تقدير تساوى وجود السبب المخصص غير نفى الحكم وعدمه يقدم نفى الحكم للزوم حمل اللفظ على حقيقته ما لم يظهر صارف منه والمفروض ح كذلك واما الثاني فكذلك بل اظهر لفرض ظهور عدم وجود غير السبب المخصص غير النفي عند النفي وما ذكره من الدور مدفوع بظهور المدلول مع عدم الصارف فارتفع التوقف تذنيبان أحدهما ان دلالة مفهوم المخالفة كما تشترط بما عرفت يعتبر في حجية المفهوم مطلقا موافقا ومخالفا حجية منطوقه فان المفهوم لا يخرج عن الالتزام فلو لم يرد ملزومه لم يرد لازمه وبوجه آخر المفهوم من لوازم المرادات فلو لم يتحقق إرادة المرادات لم يتحقق إرادة اللوازم وبوجه ثالث المفهوم ما يلزم ارادته من إرادة الشيء فلو لم يرد الشيء لم يرد ما يلزمه ولو قيل يمكن إرادة اللازم ابتداء قلنا لو صح لم يكن مفهوما وكلامنا فيه فما في المشارق من بيان وجه الاستدلال على حرمة المس للمحدث بصحيح على ابن جعفر الدال على حرمة كتابة القرآن بدون الوضوء بالفحوى مع عدم قائل بحرمة الكتابة بدونه حتى المستدل فيه ما فيه نعم يتم عدم التوقف فيما لا ملازمة بين الدلالتين ومن فروعه عدم رفع حجية النص بمجرد اشتماله على ما لا يقول المستدل به ثانيهما ان جماعة يتمسكون في الحاق الأقوى بالأضعف كالعمد بالسهو في الكفارات بالفحوى وهو وهم كالتردد فيه من أخرى فان الكفارة لتكفير الذنب ويحتمل ان لا تكفر العظيم فلا فحوى كما قال الله تعالى ومن عاد فينتقم الله ومن فروعه عدم الحاق السكران والمتعمد بالنائم من
إشارات الأصول — صفحة 515
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٥١٥