تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
إشارة قد ذكر الحاجبى والعضدي والمازندراني لمفهوم المخالفة باقسامه شروطا بل نسب الأخير اشتراطه بها إليهم بقول مطلق وهي ان لا يخرج مخرج الأغلب وان لا يظهر أولوية ولا مساواة في المسكوت فيكون موافقة وان لا يكون لسؤال ولا حادثة خاصة بالمذكور ولا تقدير جهالة بحكم المسكوت عنه ولا خوف يمنع عن ذكر حكمه أو غير ذلك مما يقتضى تخصيصه بالذكر واكتفى بغير الأخير الكاظمي وفيه نظر ومنهم من اكتفى بالأولين ومثل للثاني بقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق وجعل النكتة فيه التنبيه على خطائهم في العلة واحتمل ارجاعه إلى الأول نعم قال وبالجملة المعتبر في دلالة اللفظ على المعنى الحقيقي عدم القرينة الظاهرة على إرادة الخلاف فكلما ظهر قرينة على إرادة غيره فنحمله عليه لا لان الحجية انما هي إذا لم يظهر للقيد فائدة أخرى بل لثبوت القرينة على الخلاف وهو الحق الا ان في صدر كلامه نظرا وفي النهاية ذكر الأربعة الأول وزاد عليها عدم عموم المذكور كما في قوله ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ثم قال وبالجملة الشرط واحد وهو ان لا يكون للتخصيص سبب ظاهر الا نفى الحكم عما عداه وعليه جعل المدار في المنية وذكر أكثر ما مر من أمثلته نعم خص الاشتراط بالوصف في العنوان لكن ذكر من الأمثلة وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وكان الاختصاص غير مراد وربما يظهر من التهذيب الاكتفاء بالشرط الأول وهو باطل أو مؤول فان الصارف ليس منحصرا فيه قطعا واما ما في النهاية أخيرا فحق لا مرية فيه لان المدار في الحجية قد سبق كونه على التبادر والدلالة اللغوية وعدم تمامية جعل المدار على الفوائد فلا يصح الخروج عنها الا بما يصرفها عن حقيقتها كسائر الحقائق وانما تعرضوا لهذا الشرط فيها لخصوصيات كنظرية القرائن والدقة في ادراك بعضها والمخالفة في بعضها إلى غير ذلك ومنه ذكرهم في بحث الامر والنهى ورودهما في محل توهم الخطر والوجوب وفي مبحث التخصيص تخصيص المنطوق بالمفهوم والكتاب بخبر الواحد وغيرها بقي الكلام في اعتبار ما مر من الخصوصيات فنقول على اعتبار الأول يظهر اتفاقهم وحكاه صريحا الآمدي وفيه الكفاية ووجهه بعضهم بان النادر انما هو المحتاج حكمه إلى التنبيه والافراد الشائعة تحضر في الأذهان عند اطلاق اللفظ المعرى فلو حصل احتياج في الانفهام من اللفظ فإنما يحصل في النادر فالنكتة في الذكر لا بد ان يكون شيئا آخر لا تخصيص الحكم بالغالب وقد جعلها في آية الربائب التشبيه بالولد ويرد عليه ان المقصود ما كان مجردا لانفهام حتى لا يجدى كون الفائدة تخصيص الحكم بالغالب بل المقصود النفي عند النفي وهو يمكن ان يتحقق في الغالب كما يمكن ان يتحقق في غيره بان يكون المقصود رفع الحكم عن غيره فلا فرق بل الحق ان يقال الاستقراء في العرف ينبه على أن المتعارف بينهم متابعة العرف للعادة في القيود بمعنى ان مجرد الغلبة في العادة يبعثهم على التقييد فيه يرتفع الحجية وكأنه المفهوم منهم الا ان فيه شكا واما الثاني فلا اشكال مع الأولوية لكونها صارفة قطعا واما مع التساوي فلا وجه له فان الكلام هنا في تحقق الدلالة اللفظية ولا دلالة لفظا على الموافقة على تقديره ولا كلام في وجود المعارض