غير نوم في ترك العشاء نظرا إلى اختصاص النص به إلى غير ذلك ويمكن ان يقال هذا يتم فيما مر من التنبيه بالأضعف على الأقوى لا في عكسه فإنه لو ثبت كفاية الحمل مثلا في كفارة القطاة في الاحرام يلزم كفايته في بيضها بالفحوى ولا راد له إلّا انه يرد عليه ان ما مر من عدم الدلالة آت هنا أيضا كان يقال يمكن ان يكون رفع عقوبة كسر البيض بدرهم مثلا فلو كفر بالحمل لا يلزم ان يدفع تلك العقوبة ألا ترى ان الإبل أعلى قيمة من الحمل ومع ذلك لا يمكن ان يقال لو رفع الحمل عقوبة قتل القطاة لرفع الإبل بالفحوى وبالجملة رفع العقوبة يتوقف على الاتيان بما يرفعها وهو من التوقيفيات واحتمال بقائها يكفى فضلا عن الاستصحاب فلا يمكن الحكم برفعها الا بحجة وليس الا الفحوى وهو أعم هذا وفي عد الصوم لترك العشاء من الكفارات متابعة لظاهر كلمات الأصحاب الا ان فيه ما يظهر بالتدبر
المنهج التاسع في ( النسخ )
المنهج التاسع في النسخ
مقدمة في تعريف النسخ
مقدمة النسخ لغة الإزالة وفاقا للمشهور وخلافا للغفال فجعله حقيقة في النقل وللشيخ والغزالي كما عن القاضي أبى بكر فجعلوه مشتركا بينهما ولثلة فتوقفوا وعد الآمدي الاشتراك أشبه ان لم يوجد في حقيقة النقل خصوص تبدل صفة وجودية بصفة وجودية لنا التبادر في الإزالة وعدم فهم غيره منه الا بالقرينة وعده أول المعاني الجوهري والمطرزي والفيروزآبادي مع بعد تقديم المجاز وكون المجاز أولى من الاشتراك ولا قائل بالاشتراك المعنوي ظاهرا بل نفاه صريحا جماعة منهم العلامة والفيومي وابن فارس وان قدما النقل لكنه ظاهر في المجاز بما مر فلا اشكال فلو لا حقيقة في الأول للزم ان يكون مجازا لا حقيقة له مع كونه باطلا قطعا واستدل بان جعله حقيقة في الإزالة أولى لمشابهة النقل له في الزوال عن الأول وبان اطلاقه على النقل في قولهم نسخت الكتاب مجاز لان ما في الكتاب لم ينقل حقيقة وإذا كان مجازا فيه كان حقيقة في الإزالة لعدم استعماله فيما سواهما وبأنه يطلق على الإزالة والأصل في الاطلاق الحقيقة وإذا كان حقيقة في الإزالة لم يكن حقيقة في النقل دفعا للاشتراك وبان الإزالة أعم من النقل لأنه عبارة عن عدم صفة وتجدد أخرى والإزالة عدمها مط والمطلق أعم من المقيد ووضع اللفظ للأعم أولى ويرد على الأول انه لو صح وجود ما به الاشتراك يمكن العكس على أن النسخ لم يستعمل في النقل الحقيقي أصلا حتى يشابه الإزالة ألا ترى انه لا يقال نسخت من بلد كذا إذا حول منه وما يستعمل في قولهم نسخت الكتاب وليس بمعنى النقل بل بمعنى الحكاية لألفاظه بأنفسها وخطه ولو بخط يخالف له والعلاقة المشابهة ويقرب منه انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون لما في الاستنساخ من اختصاص وجود ما في الكتاب به فتشابها ونظيره التناسخ في الأرواح والمناسخات في المواريث ونسخت النحل من الخلية فان في كل يتحقق الإزالة والابطال كابطال تعلق النفس من البدن الأول وتعلقه بآخر وابطال الموت طريق القسمة الأدلة أو القسمة على الورثة الأول وإزالة تعلق النحل من الخلية إلى خلية أخرى ولا يصح جعل شيء منها من النقل كما لا حاجة إلى جعل الثاني من الاثبات بل لا يصح لعدم نظيره لا في اللغة ولا في العرف واحتماله ما مر ومما مر بان ما في الثاني فان النسخ لم يستعمل في النقل قط وما استعمل فيه مما يشابهه لو كان مجازا