إلى التلازم في العدم فلا يكون قسما برأسه على أن التلازمين معا ليسا من المفهوم كما أن التلازم في العدم ليس منه وان كان كل من المفهوم لاعتبار التركيب في الدلالة وعلى تقديره يكون الموضوع مذكورا وبه يدفع ما لو قيل التلازم ثابت لو قطعنا النظر عن دلالة الشرط وفي الثاني وهم فإنه لا ايجاب للمقدمة على ما هو الحق وعلى تقديره ليس من المفهوم اصطلاحا كالثالث فان مقتضى المفهوم نفى حكم المنطوق عن غير محل النطق ودلالة الامر على النهى عن الضد العام ليست كذلك على أن منهم من يقول بكون الدلالة فيه تضمنية فيكون منطوقا بلا كلام وفي الرابع لا يخرج عن مفهوم الوصف أو اللقب فان المقصود ان الحكم لو علق على الزيادة على شيء كالزيادة على الأربع في النساء يقتضى نفى الحكم عن الأقل وبالعكس فيما لو علق الحكم على ما نقص عن شيء كالناقص عن الكر وفي الخامس منطوق فان المراد منه انه لما ورد ابدا وأيما بدء الله أفاد الترتيب في الذكر في القرآن أو مط نظرا إلى أن غيره منه تعالى أيضا لكن ذلك لاستعمال الواو في الترتيب دون الجمع فيكون دلالته بالمنطوق وان كان المدلول معنى مجازيا ولو قيل بكونهما حكمين منوطين بدلين كالفور في الامر في وجه قلنا مع عدم قائل به لا يخرج عن المنطوق أيضا كما لا يخفى وفي السادس وان كان بدلالة السياق ومخالفا للمنطوق فان التعريض هو اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازى أو الكنائي بل من جهة الإشارة والسياق على مقصود آخر بطريق الإمالة إلى عرض ففي الكناية العرضية يطلب مع المكنى عنه معنى آخر فلو قيل المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه فيلزمه انتفاء الاسلام عن الموذى مط وهذا هو المعنى المكنى عنه المقصود من اللفظ استعمالا واما المعنى المعرض به فهو نفى الاسلام عن موذ معين وهكذا في الحقيقة والمجاز لكن هذا لا يدخل في حد المفهوم فان المفهوم ما دل عليه اللفظ في غير محل النطق وهذا غير داخل فيه فإنه مما لا يدل اللفظ عليه بخصوصه أصلا والمدار في التعريض على خصوصه بل يدل عليه باعتباره بملاحظة الامر الخارج وهو ايراد الكلام في معرض بيان حال المخاطب مثلا فدلالته بالسياق لا باللفظ وان كان بالدلالة الالتزامية وهذا وأمثاله ليس مما يبحث عنه الأصولي فإنه من باب الدلالة بالقرينة وهي غير محصورة فلا يمكنهم البحث عن أمثاله بالخصوص واما في السابع فلان الدلالة بالسكوت كمفهوم البيان لا بالذكر واللفظ وانما كلامهم فيه ولو سلم لقيل الدلالة بهما ولا كلام فيه على أن الترك هنا أعم لاحتمال الخوف أو الاحترام أو عدم الحاجة إلى الذكر نظرا إلى حضور المتروك في الأذهان إلى غير ذلك فلا يفهم خصوص الاعراض من ترك الذكر واما الثامن والتاسع فلانه ان فهم من اجتماع الامارتين المتعارضتين معنى آخر لأحدهما أولهما فيكون كل أو أحدهما قرينة للآخر ولا مفهوم ح ولو صح عد ذلك مفهوما لكان كل قرينة مؤديا لمفهوم وبطلانه ظ وان لم يفهم بل يتعين العمل بأحدهما على مرجح فلا مفهوم أصلا بل بالمرجح يقدم أحدهما ويرد الآخر ومما مر يظهر الكلام في غيرها نعم كل ما يكون منها مما يكشف عن إرادة المتكلم شيئا غير مدلول اللفظ عرفا يكون حجة ويدخل في عموم الظواهر كما مر
إشارات الأصول — صفحة 513
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٥١٣