فليس بصريحه بل بمفهومه وذلك مما لا يمنع عند القائلين به من اثبات الحكم بمعقول النص وهو القياس فلا يفضى إلى ابطال القياس وغايته التعارض لا الابطال وفي الكل نظر اما في أصل الحجة فلمنع حجية القياس ولو سلم لقيل ان وقع الاجماع على تقديم المفهوم أو اقتضاء الدليل المثبت له فيكون مقدما عند من قال به وإلّا فلا اشكال واما في الايراد الأول فلان ثبوت القياس لا يستلزم ثبوت مفهوم الموافقة لكونه أعم فلم يبطل مفهوم المخالفة وهو ظ واما في الثاني فلان اعتبار مفهوم اللقب لما افضى إلى التعارض والتعارض من باب تعارض العام والخاص فان المفهوم خاص والقياس عام فيقدم الأول على الثاني فافضى حجيته إلى الابطال وللمخالف عدم الفائدة لولا النفي عند النفي وان انسانا لو قال لغيره لست زانيا أو ليست أختي بزانية لفهم كل سامع برمى المخاطب أو أخته بالزنا والجواب عن الأول بالمنع وفرض الانحصار خارج عن النزاع على أن الاسم ليس زائدا في الكلام حتى يحتاج إلى فائدة خاصة فلعل غرضه كان متعلقا به وعن الثاني بأنه تعريض وهو باب معروف لا ربط له بما نحن بصدده ألا ترى انه لو كان لذلك لكان قذفا لكل أحد مع أنه ليس كذلك قطعا ومن الكلام فيه ينقدح الكلام في مفهومي الزمان والمكان ومن فروعه ما إذا أوصى أحد إلى جماعة أو وكلهم في عقد أو ايقاع كبيع أو نكاح أو طلاق مثلا ثم خصص واحدا بالاذن أو أوصى بعين لزيد ثم أوصى بها لعمرو لكن الأقوى كون الجميع رجوعا فإنه المفهوم عرفا ومنهم من وافقنا في الأخير وخالفنا في التوكيل تنبيهان الأول ان منهم من وافقنا في العنوان لكن بين مطلق ومفسر فمن الثاني من قال هو تعليق الحكم بالاسم علما كان أو اسم جنس معرفا باللام ومن اسقط القيد الأخير ومن قال هو نفى الحكم عما لا يتناوله الاسم مثل زيد في الدار والحج واجب ومن قيد الاسم بغير الصفة ومنهم من قال الامر المقيد بالاسم ومنهم من قال الحكم المعلق على الاسم ممثلا كل منهما بزيد وفي الاحكام جعل العنوان مفهوم اللقب ثم قال وصورته ان التعليق الحكم اما باسم جنس أو باسم علم ثم قال وعلى هذا يكون الحكم في مفهوم الاسم العام المشتق كقوله لا تبيعوا الطعام بالطعام ومنهم من حكى عن قوم انهم عدوا من المفاهيم ما يبتنى على مجرد الذكر فحكموا بنفي الحكم عما لا يتناوله الاسم ثم صرح بأنهم لم يفرقوا بين كون الاسم المخصوص بالذكر جنسا أو نوعا أو وصفا كلا تصحب فاسقا وجعل مفهوم آية النبأ مفهوم اللقب فارقا بين مفهوم اللقب ومفهوم الوصف بذكر الموصوف وعدمه وفي النقود حكى عن بعض أصحابه الفرق بين أسماء الأنواع فجعل لها مفهوما دون أسماء الاشخاص والحق العموم في الحكم والموضوع فيعم الأول الخبرى والانشائي والامر والنهى وغيرهما من غير فرق بين ما كان من الشارع وغيره والثاني العلم باقسامه واسم الجنس سواء كان معرفا أو منكرا اسما للأعمال كالحج والصلاة أو للاشخاص كالرجل والمرأة لعموم الأدلة نفيا واثباتا وهو ظاهر المعظم الا في الوصف المجرد عن الموصوف فإنه داخل عندهم في مفهوم الوصف كما ينبئك عليه اطلاق عنواناتهم فيه بل هو في الوصف المجرد اظهر وكلامهم في آية النبأ في البحث عن خبر الواحد حيث جعل
إشارات الأصول — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٥١١