تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المتنازع فيه فان ما ذكر من الاختلاف بالخارج ولا كلام فيه وانما الكلام مع قطع النظر عنه ومنه يبين ما في الرابع فان مجرد الاختلاف بالموافقة والمخالفة لا يصير منشأ للعموم فإنه استعمال وأعم نعم لو ظهر ان استعمال العدد في العرف عام غير مختص بما يقتضى المفهوم ولو من باب الفوائد تم إلّا انه لم يدعه وللمثبت مط بعد ما مر مع جوابه انه لو لم يدل لم يكن لذكر العدد فائدة وان النبي ص لما نزل عليه ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال ص لأزيدن على السبعين فلو لم يسبق إلى فهمه بان ما زاد بخلافه لما قال ذلك والاجماع على نفى الزائد على الثمانين في القذف لمجرد إباحة الثمانين والجواب عن الأولين قد تقدم مع احتمال كون الدلالة من اجل مفهوم الشرط وعن الثالث بالمنع من كون تحقق الاجماع من المفهوم وللثالث ما مر الا ان فيه انظارا عديدة كيف ولا محصل للتفصيل أو لا فإنه راجع إلى القول بالنفي مط فان ما ذكروه مما زعموا انها تقتضى موافقة الزائد لما علق عليه الحكم أو الناقص على تقدير صحته خارج عن المتنازع فيه فان المتنازع فيه انما هو فيما لا قرينة وكل ما ذكروه لو تم قرائن كلزوم تبعية المقدمة لذيها على القول بها أو العلية أو الفحوى مع أن تأثير العلية أو الفحوى كالشرطية والمانعية على تقدير الزيادة أو النقصان انما يتم لو اخذ العدد لا بشرط بخلاف ما لو اخذ بشرط لا كما لو قيل لا تشتر لي ما قيمته ثلاثة عشر ابدا ولا تدخله في بيتي ولا يكون لك مباركا ولا ميمونا وتستحب الغسل في الليالي الوتر إلى غير ذلك فإنه لا يصح ان يقال النهى كغيره شامل لما فوقه أو لما تحته هذا ولا يعجبني الاستناد إلى ما سمعت من التفاصيل على النفي مط أو في غير الصور التي حكموا فيها بموافقة الزائد أو الناقص للمنطوق فإنها لا دلالة له أصلا فان غاية دلالتها انما هي على الالحاق لا على عدم دلالة المفهوم كما هو ظ إلّا ان يقال علم من ذلك المجموع ان الاستعمال عام والمجاز خلاف الأصل وكذا الاشتراك فيكون موضوعا للقدر المشترك والعام لا يدل على الخاص ولكنه بعيد عن سوقه وللرابع فيما لو وقع جوابا عن المقيد ظهور كون الفائدة فيه غير المفهوم وفيما لو اطلق ولم يظهر فائدة سوى المفهوم ما مر للمثبت وفيما ظهر غير المفهوم الاتفاق على العدم والأخير حق ويرد على الثاني ما مر واما الأول فلو تم لكان عاما لجميع المفاهيم ولا خصوصية له به ولذا عده جماعة من شروط الحجية على الاطلاق ومع ذلك يتم لو جعل السؤال الجواب ظاهرا في اعتبار غير المفهوم لكنه ليس كذلك بل غاية الأمر ان ورود الجواب في مقابل السؤال يجعل احدى الفوائد ذلك لا ان يفيد الانحصار فلا يناسب نفى الدلالة على القول بالحجية نعم على القول بالعدم يكون عدم الدلالة ح اظهر لوجود فائدة أخرى قطعا بخلاف غيره فإنها فيه محتملة وبالجملة لا يتم الحجية إلّا ان يقال بدلالة اللفظ بواسطة الوضع أو لأجل كون المفهوم من اظهر الفوائد والأول بط قطعا والثاني لا ينافيه وروده في جواب السؤال سواء كان بالإعادة صريحا أو ظاهرا كان يقول نعم في جواب هل اجلد الزاني ثمانين ومن فروعه جلد الزاني والزانية وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأيام البيض وتسبيح الزهراء ع واللعن والسلام في عاشورا والتكبيرات في العيدين وامام الزيارات والذكر عند طلوع الشمس
إشارات الأصول — صفحة 508 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني