تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الناقص الذي هو علة ذلك العدم ونظر فيه بان المشتمل على العلة لا يكون علة قال ولو قالوا ملزوما لذلك العدد لاشتماله على علته كان أولى ثم قال وإذا كان العدد المعين موصوفا بوصف وجودي لم يجب كون ما زاد عليه موصوفا بذلك الوصف وجعل ما مر حكم العدد الزائد عما علق الحكم عليه وقال واما الناقص فلا يخلو اما ان يكون ذلك الحكم إباحة أو ايجابا أو حظرا فإن كان الأول لزم إباحة الناقص كإباحة جلد الزاني مائة فإنه يوجب إباحة جلد خمسين قال وينبغي ان يراد بالإباحة هنا ما اذن في فعله مط بحيث يكون محتملا للوجوب والا لم يستمر فإنه لو قال يجب جلد الزاني مائة وعشرين تغليظا لا يلزم كون ما دونه وهو المائة مباحا بمعنى جواز فعله لان استيفاء الحد واجب وان كان الثاني لم يلزم كإباحة الحكم بالشاهدين فإنه لا يستلزم الحكم بشهادة الواحد لان الحكم بالثاني غير داخل تحت الحكم بالأول وان كان ايجابا فكك فان ايجاب الكل مستلزم لايجاب كل جزء منه وان كان خطرا فثبوت تحريم العدد قد يكون فيما نقص عنه أولى كخطر استعمال دون الكر مع وقوع النجاسة عند خطر استعمال الكر وقد لا يكون كتحريم جلد الزاني زيادة على المائة فإنه لا يوجب تحريم المائة وقال وقد ظهر من هذا ان تعليق الحكم على العدد لا يستلزم نفيه عما عداه زائدا كان أو ناقصا والضابط ما ذكرناه ورابعها لبعض الأواخر وهو انه ان وقع جوابا عن المقيد لم يفد ذلك وان اطلق ولم يظهر سوى المفهوم افاده وإلّا فلا وللقول بالعدم اتفاقنا وعدم الدلالة من حيث اللفظ بل لو تحققت لكان باعتبار زائد لان الاعداد مختلفة فلم يجب اتفاقها في الحكم واختلاف شان العدد في المقامات كما ظهر مما تقدم والاعداد المعتبرة في الشرع قد يتوافق حكمها مع الأقل والأكثر وقد يتخالف فاستعماله عام والعام لا يدل على الخاص وفي الكل نظر اما في الأول فلان اتفاقنا هنا لما لم يكن اجماعا يكشف عن قول المعصوم فان صدور مثله عنه ع لا يكون من شانه ع ولو بالظن فلا يكون اجماعا يكون حجة نعم لو قلنا بكفاية مثله لو أفاد الظن في اللغات لكفى إلّا انه يتم لو لم يعارضه ظن أقوى كان يقال لا ريب انه إذا استقرأنا محاورات أهل العرف وجدناهم لا يطلقون العدد الا مع اعتبار الخصوصية وقد سبق إلى اختياره لذلك بعض مشايخنا وأيضا لو قال أحد رايت عشر رجال مع أنه رأى عشرين أو خمسة كذبوه في العرف قطعا وفيه أيضا قبح الاستفهام من الناقص والزائد لكن يمكن ان يقال من أن يكون هذا باعتبار العدد بل يحتمل ان يكون باعتبار مفهوم البيان ألا ترى انه لو قال أكرم خمسة رجال وقال بلا فصل أكرم خمسة رجال أخرى لم يفهم بينهما منافاة أصلا هذا في غير ما رأى خمسة وقال رايت عشرة واما فيه فالتكذيب باعتبار مخالفته للمنطوق لا المفهوم واما في الثاني فلان نفى دلالة اللفظ لا يكفى فإنها لا يخرج من الثلث وكان الخصم لا يقول بها لبعد ان يقال فيه بشيء منها جدا فان الاعداد ان لم يتخالف جاز اشتراكها في حكم وان تخالفت فكذلك لان المتخالفين قد يشتركان في حكم نعم يمكن ان يقال بكون المفهوم من اظهر الفوائد يكفى لاعتباره فإنه على هذا لتقدير يدخل فيما يراد في محاورات العرف فيدخل في الظواهر بلا مرية واما في الثالث فلخروجه عن