على وجه ثم على تقدير ثبوت التخصيص بالخارج هل يتعين حمل الضمير على الفصل فيفيد ان الوارد بعده خبر لا نعت وتوكيد الحكم كما اختاره التفتازاني وهو ظاهر ثلة أو يحتمله وكونه مبتداء كما اختاره الشريف أو يحتملهما والتأكيد الظاهر الأول لما مر مما دل على أظهرية الفصل غاية الأمر ثبت من الخارج رفع فائدة منه ولا يلزم منه رفعه ولو قيل هذا يتم لو ثبت الشيوع في مثله وانى لك باثباته قلنا المثال المعروف عندهم زيد هو القائم ونحوه مما كان فيه الخبر معرفا ولولاه لما صح منهم ذلك وكأنه محل اتفاق منهم الثالث في محله وهو ما بين المبتدا والخبر في الحال أو في الأصل كمدخول كان وظن واخواتهما أو بين الخبرين إذا كان للمبتدأ خبران معرفان باللام إلّا أنه قال نجم الأئمة لا اعرف به شاهدا قطعيا وفيه نظر أو بين الحال وصاحبها وفاقا للاخفش أو بين افعلى تفضيل وفاقا لآخر أو قبل مثلك أو غيرك والمبتدا أعم من أن يكون معرفة أو نكرة كما عن أهل المدينة والفراء وهشام ومن تابعهما من الكوفيين واشترط عند المشهور كونه معرفة والأول أظهر والخبر أعم من أن يكون معرفة سواء كان علما أو معرفا بلام الجنس أو العهد أو الموصول وسواء كان اللام زائدا داخلا في الموصول على القول به أو غيره أو يكون كالمعرفة سواء كان اسما كافعل التفضيل أو فعلا مضارعا ويشترط فيه نفسه ان يكون بصيغة المرفوع ويطابق ما قبله وظاهر الأكثر اشتراط ان لا يتقدم الفصل مع الخبر خلافا للكسائى والحجة في عدم التعدي في الكل التوقيفية وفي التعدي في الخلافيات تقديم المثبت على النافي إلّا ان يكون المثبت شاذا مخالفا للمشهور كالأخير مع كونه غير معهود في عرف العرب جدا وجعل نجم الأئمة كثيرا منها دعا ولم يثبت صحتها ببينة من قران وكلام موثوق به وفي انحصار الحجة فيها نظر
في مفهوم العدد
إشارة اختلفوا في دلالة تعليق الحكم على عدد على نفيه عما عداه على أقوال ثالثها للآمدي والعبري والعميدى بل نسبه هو إلى المحققين فقال أولهم الحق التفصيل بان الحكم إذا قيد بعدد مخصوص فمنه ما يدل على ثبوت ذلك الحكم فيما زاد على ذلك العدد بطريق الأولى كما لو حرم الله جلد الزاني بمائة وقال إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ومنه ما لا يدل على ثبوت الحكم فيما زاد عليه بطريق الأولى وذلك كما إذا أوجب جلد الزاني مائة أو أباحه فإنه مسكوت عنه مختلف في دلالته على نفى الوجوب والإباحة فيما زاد متفق على أن حكم ما نقص كحكم المائة لدخول تحتها لكن لا مع الاقتصار والمختار فيما كان مسكوتا عنه ولم يكن الحكم فيه ثابتا بطريق الأولى من هذه الصور ان تخصيص الحكم بالعدد لا يدل على انتفاء الحكم فيه استنادا إلى ما استند به لعدم دلالة الشرط ونحوه على النفي عند النفي وقال ثانيهم العدد اما ان يكون علة لذلك الحكم أو لا فإن كان علة فالتعليق يدل على ثبوت ذلك الحكم في الزائد عليه لكون العلة موجودا فيه دون الناقص وان لم يكن علة له فإن كان الحكم حظرا أو كراهة دل على التحريم والكراهة فيما فوقه دون ما دونه وان كان ايجابا أو إباحة أو ندبا يدل على ثبوت مثله في الناقص دون الزائد وقال ثالثهم حاكيا عن المحققين ان العدد المعين إذا كان علة لعدم حكم وجب كون الزائد عليه علة لذلك العدم لاشتماله على