تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بين انما الهكم الله وبين لا إله إلّا وأخر بان الواضع وضعها لذلك وفي الأول المنع من عدم الفرق فان دلالة الثاني بالمنطوق لو دل على الحكمين فإنه يفيد نفى الألوهية عن المذكور بخلاف الأول فإنه نفى الألوهية عن غير المذكور بالالتزام كما مر وفي الثاني المنع لو أراد ان الواضع وضعها للدلالتين معا وان أراد ان الواضع لما وضعها لحبس شيء في شيء اثر وضعها الدلالة على النفي فحق لكن لا يصير بذلك منطوقا بل يصير مفهوما لكون الدلالة بالالتزام وموضوع الحكم غير مذكور ثم مما مر ينقدح ما في كلام الباغنوى حيث جعل المناط في كون الدلالة بالمفهوم أو بالمنطوق ما حققه من أن كون المدلول منطوقا أو مفهوما يختلف بالاعتبار فضلا عما مر الثاني ان الحصر بأنما قد يكون بثبوت الوصف للموصوف المذكور ونفيه عن غيره كقوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا وقد يكون بثبوت الوصف له ونفى غيره عنه كقوله تعالى انما انا بشر مثلكم ثم المحصور فيها انما هو الجزء المتصل والمحصور فيه انما هو المنفصل ويعم للحصر الحقيقي وغير الحقيقي المعبر عنه بالمجازى تارة وبالاضافى أخرى فان المتبادر منها الأعم وعليه اتفاق العلماء كما يظهر من كلماتهم الثالث ان انما بالفتح كأنما للتبادر وتصريح صاحب المغنى والفيروزآبادي وسبقهما اليه الزمخشري وقال آخر الموجب للحصر في انما بالكسر قائم في انما بالفتح فمن قال سبب إفادة انما للحصر تضمنها معنى ما والا قال بذلك في انما لوجود هذا السبب فيها ومن قال إن السبب اجتماع حرفى التوكيد قال به في انما أيضا خلافا لأبي حيان حيث قال هذا شيء انفرد به الزمخشري ويرده ما مر ومنها ان يقدم الوصف على الموصوف الخاص نحو العالم زيد وصديقي عمرو وهو المعبر عنه في كلام ثلة بمفهوم الحصر كالعلامة في تهذيبه والعميدى في منيته والتونى والحاجبى والعضدي وغيرهم وقد اختلفوا في دلالته على الحصر بمعنى نفى الحكم عن غير المذكور وعدمه على أقوال ثالثها التوقف كما هو ظ بعضهم والمعتمد الأول وفاقا للمشهور لا لان الترتيب الطبيعي خلافه فالعدول إلى مثله يكون لفائدة ولا فائدة غير النفي عن الغير لكونه منظورا فيه فان الفائدة لو انحصرت لا كلام فيه وانما الكلام في ان الحصر هل يكون مفاد مثله لغة وعرفا أو يكون اظهر الفوائد أو لا مع أن في التزام خلاف الترتيب الحصر ما يأتي بل للتبادر وان المفرد المحلى باللام ظاهر في الطبيعة وعلى تقديرها يكون المفهوم منه على تقدير كونه مبتداء كونه مصداقا للمحمول ولو بتأويل العلم بالمسمى لو كان الأخص علما فيكون المفهوم من مثله ان الجنس والطبيعة مصداق للمحمول كما في الأمير زيد فيفيد انحصار الامارة في زيد هذا على تقدير بقاء الحمل على ظاهره ولو قلنا بكون الأظهر ان يتصرف في الحمل ويجعل من باب حمل بعض المترادفات على آخر فإنه مبنى على التواطى المبنى على الاتحاد في الخارج والذهن دون العنوان كما في زيد أبو عبد الله فالامر اظهر ولو كان خبرا مقدما لكان المفهوم من المثال ان زيدا متحدا لوجود مع الجنس وهو الامارة ومصداق له فلا يتجاوزه فيفيد الحصر أيضا ومنه يبين الحكم فيما لو قيل زيد الأمير ونحو الكرم في العرب والرجل بكر ولو قيل الحكم بان جنس الكرم موصوف بكونه