المزيد من المصدر مشتق من مجرده لموافقته إياه بحروفه ومعناه مع عدم اشتراك الطعام بين المعنى المصدري والأسمى بل جعله حقيقة في الأول مجازا في الثاني الخامس قال العلامة الوصفان المتضادان إذا علق على أحدهما اقتضى نفيه عن الآخر عند القائل بدليل الخطاب وهل يقتضى نفيه عن النقيض اشكال وفيه ان مقتضى حجية المفهوم وعموم أدلتها ان ينفى الحكم بمجرد نفى الوصف سواء تحقق الضد أو لا مثلا برفع السوم يتعين ان يرفع الزكاة ولو شككنا في صدق العلف ويعضده اطلاق كلام علماء الأصول بل لا يبعد ان يقال اتفاقهم واقع عليه السادس ان بعضهم صرح بان فاسق في قوله سبحانه
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
لقب ومفهومه مفهوم اللقب لا الوصف قال وانما يكون منه لو قيل إن جاءكم رجل فاسق وقال آخر والتحقيق ان مفهومه مفهوم اللقب إذ أقصى ما فيه تخصيص الفاسق بالذكر كما في ان جاءك زيد بنبأ فتبين وكلاهما باطل قطعا لصدق عنوان ثلة عليه بل لا ريب في انه من تعليق الحكم على الوصف فضلا عما سمعت من كون العنوان أعم وما مر من أنه تخصيص الفاسق بالذكر آت في سائمة الغنم زكاة ومطل الغنى ظلم إلى غير ذلك بل عد بخصوصه في كلام ثلة منه ومنهم أبو العباس بن شريح حيث عده من أمثلة الوصف وقد حكى ذلك السيد والشيخ وسكتا عنه وعد ثلة منهم من أمثلته في سائمة الغنم زكاة كأبى المكارم وصاحب المنية والغزالي والبيضاوي والعبري وصاحب المعراج أبى العباس بن شريح وحكى عنه السيد والشيخ ساكتين عنه وعد الشهيد الثاني منه ليس لعرف ظالم حق والحاجبيان مطل الغنى ظلم ولم أر من رد عليهما ممن نظر إلى كلامهما مع أن ذلك من الحكم بالوصف لا بالموصوف فان اللام فيه على المشهور المنصور حرف تعريف لا موصول إشارة في مفهوم الحصر وله طرق منها انما وقد اختلفوا في إفادتها له وعدمه على أقوال ثالثها التوقف ورابعها ما استظهره الفيومي من احتمالها الحصر وعدمه ولنمهد له مقدمة هي ان انما هل مركبة أو بسيطة وعلى الأول هل مركبة من أن وما الزائدة أو من أن وما النافية فنقول اختلفوا فيه على أقوال أوسطها الأخير لان التركيب مقتضاه فهم مفرداته ولا فهم هنا ألا ترى انه لو قيل إن ما يكون عندك ما لي يفهم لان معنى ولما آخر ولان المفهوم منها معنى واحد وللأول ان قولنا انما زيد قائم بمنزلة ان زيدا قائم كلعل زيدا قائم ولعلما زيد قائم وللثاني ان انما تفيد الحصر وإفادتها له يتوقف عليه وان ان للاثبات وما للنفي ويردهما ما مر فضلا عن أن ما ذكر للأول اما يراد منه التبادر أو يكون إعادة للمدعى وبطلان الثاني ظاهر كما أن الثاني مم واما ما ذكر للثاني فلا جدوى فيه فان إفادة الحصر لا يستلزمه لكونها أعم لاحتمال أن تكون مستندة إلى ما للقولين الآخرين نعم بما لأولهما لا يتم عندنا كما ستسمعه هذا مع أن في المغنى بعد نقل ما لثانيهما ان هذا البحث مبنى على مقدمتين باطلتين باجماع النحويين إذ ليست ان للاثبات وانما هي لتوكيد الكلام اثباتا أو نفيا وليست ما للنفي بل هي بمنزلتها في أخواتها قال وبعضهم ينسب القول بأنها نافية للفارسي في الشيرازيات ولم يقل ذلك الفارسي فيها ولا في غيرها ولا قاله نحوى غيره وانما قال الفارسي في الشيرازيات ان