تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في النبوة والإمامة وغيرهما كما أن العقل الذي لا مدخلية له فيها هو العقل الصرف واما طريق الملازمات فكشفها عن اثبات اللغات ظ والاستناد اليه معروف غير منكر من أحد فلا يصح انكاره من عاقل فضلا عن عالم وهو هنا موجود فالحصر أو الحكم بنفي الدليل مم على أن العقل بالانفراد لا مدخلية له واما بضميمة النقل فيمكن ان يثبت به اللغة أيضا وعن الثاني بان الخصم يلتزم بالحجية في الخبر وله ان يجب عن المثال بان عدم الفهم لأجل ان كل أحد يعلم أن غنم الشام ليس منحصرا في السائمة وإلّا فلا فرق بين الخبر وغيره كيف وفيما لم يظهر فائدة أخرى لم نقف على قول بالتفصيل لاحد ولا حكاه أحد الا ما في الغيث الهامع حيث عد من الأقوال انكار المفاهيم في الخبر والعمل بها في الامر وما في معناه من الانشاء قال وهذا مأخوذ من كلام ابن الحاجب في أثناء الاستدلال ويشكل بعدم صحة نسبة ذلك اليه فان كلامه لا يدل على التفصيل في غير الوصف بل فيه أيضا فإنه لم ينقل في مقام نقل الأقوال هذا القول لا هو ولا غيره نعم ذكر هو تبعا للآمدي هذا من احتجاجات النفاة فلو صح هذه النسبة اليه لما كان مخصوصا به كما يؤذن به كلامه إلّا ان يقال إنه التزم التفرقة دونه فيكون قائلا بها ولما كانت غير مرتبطة بخصوص الوصف يلزمه العموم لكن يمكن ان يكون مقصوده جعل النزاع في الحكم النفسي فلا يفرق بينهما وانما يظهر الفرق باعتبار النسبة الخارجية هذا واما الاحتجاج فلا يدل على التفصيل فإنه يمكن ان يكون المراد انه لو ثبت حجية مفهوم الوصف كما يقول به الخصم لكان حجة في الخبر لوجود ما يقتضى حجيته في غيره وهو الحذر عن عدم الفائدة مع أن العرف واللغة يكذبه قطعا فبطل القول به فان القول بالتفصيل مخالف للاتفاق فان أحدا لم ينقله حتى من حكى الاحتجاج فيتعين حمل الدليل عليه لذلك كيف وكل من نقله استند به للنفي مط وكيف كان فالجواب اما الالتزام والجواب عن المثال بوجود القرينة معه بل له ان يقول إن الخبر غالبا مقرون بالقرينة بخلاف الانشاء وأجيب عنه أيضا بأنه قياس للخبر على الامر والقياس في اللغة لا يصح وفيه انه ليس قياسا في اللغة بل لما جعل المناط في الحجية الحذر عن عدم الفائدة جعل محلها أعم تحقيقا لعموم العلة فعلى هذا ليس نزاعا في اللغة ولا قياسا فيها ومنهم من رده بان مثله استقرائي لا قياسي وأراد به ان الاستقراء يحكم بان كل ما وجد لفظ لا يتصور له فائدة سوى فائدة معينة فهو موضوع لها وأورد على تقدير ارجاعه إلى الاستقراء بأنه ليس لا استقراء ناقصا وهو استقراء بعض الجزئيات وهو الخبر وهو لا يوجب الحكم بمثله في غيره الا بالقياس أو ما هو بمنزلته في الضعف فافهم وفيهما نظر اما في الأول فلان مثله لا يكشف عن الوضع بل عن المراد نعم هو يتم فيما لو انحصر الفائدة للفظ في امر واحد لغة لا ان ينحصر الفائدة فيه في بعض المواضع كما هو المفروض هنا واما في الثاني فلان استقراء الناقص في اللغات حجة وارجاعه إلى القياس هنا مما لا ينبغي لما سمعت آنفا ومع ذلك ظاهر بنفسه هذا ولكن في جعل المناط الحذر عن عدم الفائدة اشكال قد سبق الإشارة اليه في مفهوم الشرط ومع ذلك نقول ينبغي ان يكون النزاع في الامر الوضعي اللغوي كما يبين من الآمدي والعضدي حيث اعترضا على المثبتين بان في
إشارات الأصول — صفحة 490 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني