تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الا ما ندر وفي الرابع ان التبادر فرع الوضع اعتقادا أو في الخارج وكلاهما غير معلوم هنا بالفرض فكيف يحكم بالتبادر واما الثالث وهو الذي يكون المستعمل فيه متعددا ولم نعلم له حقيقة لا فيهما ولا في غيرهما فالأظهر كونه كالأول ويجرى ما مر من الحجج فيه وخلاف السيد أيضا جار فيه ووافقه بعض الأواخر استنادا إلى أنه لا يخلو اما ان يكون حقيقة فيهما أو في أحدهما أو لا يكون حقيقة في شيء منهما والثالث باطل لاستلزامه المجاز من دون حقيقة وقد عرفت ما فيه وكذلك الثاني لاستلزامه الترجيح من غير مرجح فتعين الأول وفيه انه يلزم الترجيح بلا مرجح لو قلنا بكون واحد معين عندنا حقيقة والآخر مجازا ولا يقول به بل نقول بكون واحد بعينه حقيقة والآخر مجازا الا انا لا نعلمه ولذا يكون عندنا مجملا ويعامل معه معاملته فان الأصل في الاستعمال الحقيقة بالمعنى الأول يقتضى حمله على الحقيقة وهو غير معلوم عندنا فصار مجملا فلا فساد ومما سمعت يبين الكلام فيما لو كان للفظ معنيان وعلم كون أحدهما لا بعينه حقيقة والآخر مجازا واندراجه في خلاف السيد والمشهور وان المشهور المنصور بقي الكلام فيما لو كان بين المعنيين قدر مشترك فيمكن ان يكون حقيقة فيه فيكون مشتركا معنويا أو يكون حقيقة في احدى الخصوصيتين مجازا في الأخرى أو يكون مشتركا لفظيا فيهما والأول أظهر لكونه أغلب وأكثر واشيع من الأخيرين والا لزم الاشتراك والمجاز وهما مرجوحان بالإضافة اليه ولا سيما الأخير ولو كان مجازا في الجميع لزم ان يكون مجازا لا يكون له حقيقة وهو اندر لو كان واقعا بل عد غير ممكن فلا يكون اثبات اللغة بلوازم المهيات ويمكن ارجاع ما قيل الحقيقة الواحدة خير من الاشتراك والمجاز اليه فلا ينافيه لزوم المجاز على هذا أيضا إذا استعمل في كل من المعنيين بقيد الخصوصية وأكثرية المجاز أيضا بخلاف ما لو كان حقيقة في أحد الخصوصيتين مجازا في الأخرى مع أن في لزوم الأخير نظرا إلّا إذا لم يستعمل اللفظ في القدر المشترك وهو خارج عما كنا فيه لأن المفروض دوران الامر بين الثلاثة وكذا إذ كان استعماله فيه نادرا وهو كسابقه للزوم ان يكون اللفظ موضوعا لما كان استعماله فيه نادرا ومجازا فيما كان شايعا استعماله فيه وهو خلاف الأصل والظاهر أيضا واستدل بان الأصل في الاطلاق الحقيقة وفيه انه ثابت فيما كان الموضوع له ثابتا وشك في المستعمل فيه واما فيما شك في الوضع وعلم المستعمل فيه فلا الا بخصوصية وليست هنا لمتحصلة كما مر ولو توهم استلزام الأصل بالمعنى الأول الأصل بالمعنى الثاني فان الأصل بالمعنى الأول يكشف عن إرادة المعنى الحقيقي وإذا ثبت ظهور إرادة المعنى الحقيقي ثبت كشف الأصل الأول عن كون المراد ظاهرا في كونه حقيقة وإذا ثبت كون المراد ظاهرا في كونه موضوعا له وحقيقة ثبت الأصل بالمعنى الثاني ففيه نظر هذا كله إذا استعمل اللفظ في القدر المشترك وكان قريبا ولا مرجوحية له من جهة أخرى بخلاف ما لو لم يستعمل فيه فيتعين المجاز على ما قويناه سابقا كما لو كان استعماله في القدر المشترك نادرا فيوهن ذلك فيه كما مر فكن على بصيرة وللقوم قولان آخران أحدهما الحقيقة والمجاز والآخر التوقف بل يظهر من السيد القول بالاشتراك في بعض محاله ومما توهم انعطافه إلى هذا