Skip to main content

إشارات الأصول — Page 475

Contributors:

P.475
المتنازع فيه كما مر واستعمال المدخول في العلة وجميع ما يقترن به ان وان صح الا ان المتبادر منه بعضها فلا يضر المستدل وغيرها لا يستلزم الاشتراك فان المجاز خير منه ولا يمكن اشتراكه معنى لذلك وثالثا ان ما ادعاه من التبادر وهم قطعا والحكم بعدم انتاج استثناء نقيض المقدم غير مرتبط بما ذكره بل وجهه ان المنطقيين لما كان مدار أمورهم على المعاني لا الالفاظ بنوا امر الشرطية في استعمالاتها على ما هو مقطوع به وهو ما لا ينفك التالي عن المقدم دون العكس لكون ذلك لا يتخلف في شيء من استعمالاتها فيكون المقدم ملزوما والتالي لازما لا على ما هي حقيقة فيه فلذا حكموا بأن استثناء نقيض المقدم غير منتج وفي المنع من لزوم ان يكون كل شيء شرطا لكل شيء على تقدير عدم التلازم مط يمكن ان يقال إن امتياز الشرط من غيره بالتلازم في العدم فإذا فرض عدمه فلا امتياز من جهته فيلزم ما مر وما ذكر من لزوم كون الشيء شرطا للشيء ولمعانده وان كان محالا لكنه لازم لما بنى الامر عليه من عدم انتفاء المشروط بانتفاء شرطه فهو محال يترتب على ما هو لازم له من عدم انتفاء المشروط ولو سلم لقلنا يلزم ان يكون غير ما هو شرط اتفاقا شرطا نعم يرد على الثاني ان ما ذكر من أن الشرط ما ينتفى بانتفائه المشروط هو اصطلاح الأصوليين والفقهاء واصالة عدم النقل لا ينفع لظهور ان الشرط في اللغة ليس حقيقة في ذلك كما مر وتأثير حرف الشرط في متعلقها بالتسبيب عرفا والأصل عدم النقل مع عدم الخلاف بينهم فيه بما ينافي الاتفاق في اعصار متمادية وفي عدم الاختلاف بين اللغة والعرف في متعلق حرف الشرط فمراد النحويين بالشرط لو كان ما قلناه فلا اشكال ولو كان ما قاله الفقهاء فهو باطل بما مر وبما مر ينقدح ما في الثالث والخامس مضافا إلى أن الظاهر من قوله اعط زيدا ان أكرمك وحدة السبب وتعيينه وإلّا فلا ينفع الأصل فان الحكم ح يكون مستندا اليه لا إلى المفهوم وانما الكلام فيه وأيضا التفرقة بين الشرط والسبب في النفي بالأصل بينهما بان جعل النفي في الشرط مقتضى اللفظ دون السبب تحكم فان مثل ما ذكر في السبب يأتي في الشرط هذا وفي حصره منع فان التعليق بكلمة ان مثلا بحسب الاستعمال أعم من أن يكون مدخولها شرطا أو سببا للمشروط أو غيرهما مما تلازم وجوده له مثلا من غير تأثير أو لا وبالجملة التعليق على الشرط أعم استعمالا مما ذكره ومن غيره مما لا يستلزم الانتفاء عند الانتفاء وفاقا فان من استعمالاته ما لا مفهوم له ونظر فيه بأنه ان أراد بالسبب ما له دخل في التأثير والعلة منعنا كون الشرط المعلق عليه الحكم سببا بهذا المعنى والسند ظاهر فان السببية بهذا المعنى غير ثابت في التعليق وفاقا إذ قد يعلق على المسبب والمشارك في السبب والمقارن في الوجود وان أراد به المعنى الأعم فلا يصح الاستناد إلى الأصل هنا إذ المخالفة ان كانت من جهة السبب انتفى بمخالفة الأصل لا بواسطة المفهوم والا فالأصل فيما يوافق الأصل مقارنته لكل شيء موافق للأصل أو مخالف له على أن نفى سببية الغير للمشروط لا ينافي وجوده معه في الجملة والظاهر من القائلين بالمفهوم القول بالعموم ويرد عليه ان أداة الشرط وان تدخل على ما ذكره من المسبب والمشارك في السبب والمقارن في الوجود وغيرها الا ان الظاهر منها