Skip to main content

إشارات الأصول — Page 477

Contributors:

P.477
في الذهن ولا في العرف بين ثبوت الحكم عند وجود الشرط وبين انتفائه وانه ورد في الخطاب ما ينتفى المشروط عند انتفاء الشرط وما لا ينتفى والعام لا دلالة له على الخاص وانه لو كان انتفاء الشرط مقتضيا لانتفاء ما علق عليه لكان في غيره مجازا أو مشتركا وكونه حقيقة في القدر المشترك أولى ولكان قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا دالا على عدم تحريم الاكراه حيث لا يردن التحصن وليس كذلك بل هو حرام مط بالاجماع ولكان قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم دالا على أن المؤمنين إذا لم يهتدوا يضرهم من ضل والملازمة كبطلان التالي ظاهرة الا انهما يرجعان إلى بعض ما سبق ولكان ما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق لم يناف وقوعه قبل الدخول حتى لو نجز أو علق على امر لم يكن مناقضا للأول ولو لزم عدم المشروط عند عدم الشرط لزم التناقض والجواب عن الأول بمنع ان يكون تأثير الشرط مجرد التعلق من دون دلالة للعدم عند العدم بل للوجود عند الوجود أيضا لو أراد ذلك ولو سلم كان إعادة للمدعى لا مقدمة للدليل ولا نفسه لعدم كونه بينا ولا مبينا في كلامه ومع ذلك لا يرتبط بما بعده وان يقتضى حجية المفهوم امتناع ان يخلف الشرط وينوب عنه شرط آخر بل لم يقل به أحد غاية الأمر ظهور الشرطية فيه وهو حاصل بما مر من التبادر وغيره وما ذكر من عدم خروج الشرط من الشرطية إذا ناب عنه آخر قلنا يخرج بذلك الشرط عما كان ظاهرا فيه وهو التعيين فان الشرط ح أحدهما والمثال الذي ذكره على تقدير رجوعه إلى العنوان لنا لا علينا فان بدلية ما ذكر بالخارج فلولاه لم يصح الحكم بها وعلى التقدير الآخر فخارج عما كنا فيه ولو قيل الأصل في الاستعمال الحقيقة قلنا جوابه قد سمعت مرارا ولو قيل يحتمل ان يريد جعله مجازا شايعا في جعل الشرط أحد الامرين وتعليق الحكم بواحد معين منهما بشهادة قوله فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن يحصى قلنا نمنعه فان شيوعه ليس بأكثر من أكثر المجازات هذا على تقدير عدم تقديم الحقيقة عليه والا فالجواب ظ وربما يقال إن مقصود المستدل انه إذا جاز ان يكون للشيء شروط كثيرة ووقع ذلك في كثير من المواضع كما يشعر به قوله أكثر من أن يحصى لم يحصل لنا مع عدم العلم بوجوده رجحان عدمه ونظير ذلك ما قيل في العام قبل الفحص عن المخصص من أنه لا يحصل لنا الظن بعدمه بناء على اصالة العدم لكثرة وقوع التخصيص في العمومات ويرده ان ما قيل في العام بالنظر إلى الأدلة لا الخطاب الشفاهي وما كنا فيه بالنظر اليه فبينهما بون بعيد فان كل دليل لا يصح التمسك به الا بعد الفحص ومنه العام للعلم بوجود المعارض كثيرا ومثله يأتي في الشرط ومع ذلك لا يجب في شيء منها الفحص على المخاطب المشافهة بل يلزم حمل الظواهر على ظواهرها إلى أن تظهر القرينة على خلافها والحاصل ان الكلام هنا في الحقيقة والمجاز والظاهر وغيره فإذا ثبت كون اللفظ ظاهرا أو حقيقة في شيء يحمل عليه بخلاف ما كان الحجة عند المجتهد والدليل عنده فان فيه يلزم الفحص لتحصيل الظن لا لان الالفاظ لا تحمل على حقائقها عند الاطلاق فههنا مقامان حتى بالنظر إلى الشرط أحدهما ما يلزم فيه الفحص وليس كلامنا هنا فيه والآخر ما لا يلزم