Skip to main content

إشارات الأصول — Page 478

Contributors:

P.478
فيه ذلك وانما الكلام فيه وهو يطرد حتى فيه وفي العام وعن الثاني بالفرق بين الثبوت والاثبات والنفي والانتفاء بيانه انه لا ملازمة بين ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر واما اثبات الحكم عند وجود الشرط فنمنع عدم استلزام نفيه عند انتفائه عرفا بل الحق ثبوته لما مر هذا على تقدير كون دلالة الشرط على النفي بالالتزام واما إذا كان بالمطابقة أو التضمن فالحكم اظهر ويأتي الكلام فيهما وعن الثالث بمنع العموم فان ورود الخطاب بما لا ينتفى الحكم عند انتفاء الشرط انما يقتضى العموم لو لم يتوقف فهمه على القرينة واما معه فلا وانما الثابت ذلك وعن الرابع بظهور كونه حقيقة فيما قلناه على أن ذلك يتم فيما استعمل اللفظ في القدر المشترك ولا يكون نادرا ولم يثبت هنا ذلك وعن الخامس بان الاجماع صار قرينة على الخروج عن الظاهر مع أن مطلق الاستعمال لا يدل على الحقيقة ولا سيما إذا اقتضى الاشتراك ولا ينفع تردده ينه وبين المجاز والاشتراك المعنوي وأولوية الأخير هنا لعدم ثبوت استعماله في الأخير أو ندرته على أن نفى الحرمة لا يستلزم ثبوت الإباحة إذ انتفاء الحرمة قد يكون لانتفاء متعلقها عقلا لان السالبة قد تصدق بانتفاء الموضوع وهنا كذلك فإنهن إذا لم يردن التحصن فقد أردن البغاء فيمتنع اكراههن عليه فان الاكراه حمل الغير على ما يكرهه فحيث لا يكون كارها يمتنع تحقق الاكراه فلا يمكن تحقق الحرمة وفيه نظر لتحقق الاكراه فيما حصل التردد بين الفعل والترك وبه يدفع ما أجيب عن امكان الواسطة بحصول الذهول عنهما بأنها منتفية عند التنبه نعم يمكن ان يقال إن التردد نادر فلا يدخل في المفهوم ولو قيل هذا يتم لو تحقق الملازمة بين عدم إرادة التحصن والبغاء مع أنه ليس كذلك لجواز خلوهن عنهما بان لا يردن شيئا منهما كما في حالة الذهول عنهما قلنا هذا غير مناف لما مر فان الكراهة عن الشيء عبارة عن الاعراض عنه مع الشعور به لا مط فاذن ظهر تضادهما لا تقابلهما بالعدم والملكة وبه يبين ضعف الجواب عنه بان الشرط هنا ورد مورد الغالب إذ الغالب في تحقق الاكراه هو مع إرادة التحصن فلا حجة فيه وربما أجيب بان التعليق بالشرط انما يقتضى انتفاء الحكم عند انتفائه إذا لم يظهر للشرط فائدة أخرى ويجوز ان يكون فائدته هنا المبالغة في النهى عن الاكراه بان يكون المراد انه إذا أردن العفة فالمولى أحق بإرادتها وفيه نظر ومما مر يبين الجواب عن السادس فضلا عن أن انكار المنكر لا ينحصر في اللسان وسائر الجوارح بل يتحقق بالقلب وهو عام فلا يتحقق نفى الشرط وهو عدم ضرر ضلالة من ضل مع وجود المشروط وهو الهداية وعن السابع بالقول بالموجب على تقدير القول بمقتضاه ان قلنا بعموم المفهوم وإلّا فلا تناقض وأجيب بان القائلين بوقوع المشروط يذهبون إلى وقوع المعلق لو دخلت وان وقع المنجز ولو كان المنجز ثلاثا فتحللت ثم تزوجت به ثم دخلت وقع المعلق عندهم وفيه ما لا يخفى ولم نقف لسائر الأقوال على شيء يعتد به إلّا انها ترد بما مر على أن الأصل عدم النقل وانه مسبوق بالاجماع وملحوق به تنبيهات الأول قال الشيرواني في بيان دلالة مفهوم الشرط الحق عندي في دلالة المفهوم انه ليس من قبيل الدلالة الوضعية بل هو بالدلالة العقلية أشبه تبعا للمقدس وسلطان العلماء وبينه بان اللفظ لما كان
إشارات الأصول — Page 478 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني