Skip to main content

إشارات الأصول — Page 476

Contributors:

P.476
التسبيب مع قطع النظر عن الخارج كما مر فيقتضى التأثير عرفا فيدل على الوجود عند الوجود والعدم عند العدم وهو المحكى عن الفخري واتباعه واختيار بعض آخر الا ان أحدهما بالنظر إلى صحة استعمال الأداة وهو الذي وقع عليه الوفاق والآخر بالنظر إلى ظهورها فيه وهو التسبيب بالمعنى الأخص وهو المتنازع فيه ومع ذلك ليس استعمالها منحصرا فيها لاستعمالها فيما لا مفهوم له فملخص المقال ان المورد جعل مدلول الشرطية على الظاهر مجرد التلازم بدون التأثير والعلية معللا بان السببية بمعنى التأثير والعلية غير ثابتة في التعليق ونحن نقول إن أردت عدم اعتبار السببية بهذا المعنى في صحة الاستعمال فحق لكن خلاف ظاهر كلامه جدا ومع ذلك قد عرفت استعمالها في غيرها ومع ذلك ليس الكلام في مطلق الاستعمال وان أردت عدم اعتبارها فيما هو ظاهر الشرطية فالظاهر خلافه نظرا إلى التبادر وغيره مما مر هذا وربما يقال إن حدوث الهيئة يغير مدخول ان عن معناه ويصيره سببا على الظاهر وان كان شرطا قبله وفيه نظر نعم ان ما ذكره في العلاوة لا يتم على التقديرين اما على الأول فلان ما ذكره من عدم منافاة وجود المشروط مع ذلك الغير ان كان مع وجود الشرط الذي فرض سببية فلا منافاة وان كان بدونه ينافي فرض سببية الشرط بمعنى التأثير مع عدم سبب آخر له بالأصل واما على الثاني فلانه بنى الامر على الملازمة وعدم الانفكاك في الوجود وان كان بدون تأثير فكيف يصح فرض وجود المشروط مع الغير من دون وجود الشرط فتدبر ويرد على الرابع استحالة استغفاره ص للكفار وفاقا على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ومع ذلك المفهوم عرفا من مثله إرادة المبالغة في الياس وقطع الطمع في جميع اللغات لا قصد العدد المعين فكيف يقول من هو اعرف الناس بلغة العرب ومدلولاتها لأزيدن على السبعين ولو سلم أمكن ان يكون الازدياد للاعتماد على الأصل لا المفهوم أو على مفهوم العدد إلّا انه على التقدير الأخير يمكن اتمام التقريب اما بفحواه أو بنفس مفهوم الشرط فيستلزم المدعى ومع جميع ذلك معارض بنبوى آخر لو علمت انى ان زدت على السبعين يغفر الله لهم لفعلت قيل ولو صح لحمل على اظهار كمال الرأفة بالأمة واستمالة قلوب الاحياء بذلك مع منع فهم ما يدل على حجية المفهوم من كلامه ص معللا بأنه ليس فيه ما يدل على أنه يزيد على السبعين ليغفر لهم ومنع صحة الخبر بل ربما ضعف بكونه من الآحاد فلا يجوز التمسك به في مسئلة علمية وفي الكل ما لا تغفل عنه وللنفي مط ان تأثير الشرط هو تعلق الحكم به وليس يمتنع ان يخلفه وينوب منابه شرط آخر يجرى مجراه ولا يخرج عن أن يكون شرطا ألا ترى ان قوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه آخر فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم نعلم أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول يقوم مقام الثاني ثم نعلم بدليل ان ضم اليمين إلى الواحد يقوم مقامه أيضا فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن يحصى وانه لو دل لكانت بإحدى الثلث وكلها منتفية والملازمة ظاهرة واما انتفاء الملزوم فظاهر بالنسبة إلى المطابقة والتضمن إذ نفى الحكم عن غير محل النطق ليس عين اثباته فيه ولا جزؤه اما بالنسبة إلى الالتزام فلانه لا ملازمة