تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يكون المعنى الواحد أحد المعنيين أو لا وعلى الأول اما ان يكون معنيا مطلقا أو لا ولو عند المخاطب كالعهد الذهني وعلى الثاني اما ان يكون المجاز ان متساويين أو مختلفين قربا أو شهرة أو تبادرا لا اشكال في أول اقسام الأول بالنظر إلى المشترك بينهما لتعين ارادته ولو في ضمن المعنيين لكونه متيقن الإرادة بل لا يعقل خلافه إلّا انه لا ينافي الاجمال كما هو ظ وانما الاشكال في الفرد الآخر من أول اقسام الأول وساير اقسامه وكذا لا اشكال في غير أول اقسام الثاني لتعينها بالمرجح وكذا في الثالث لكون الأصل في الاستعمال الحقيقة فبقى الفرد الآخر من أول اقسام الأول وساير اقسامه والمجاز ان المتساويان وما لا يعلم حالهما في الحقيقة والمجاز فعلى تقدير عدم تعيين المعنى الواحد يقدم المفيد لمعنيين فصاعدا على الآخر ترجيحا للبيان على الاجمال بالغلبة ولعدم الفائدة على التقدير الآخر وليس فيه اثبات اللغة بالترجيح بل تقديم أحد المعنيين على الآخر بمرجح وهو ظ ولو قيل يمكن ان يحمل على المعنى الواحد فيكون أولى من حمله على ما مر لغلبة إرادة المعنى الواحد من الالفاظ قلنا ذلك مخالف لاتفاقهم لو كان معينا وبه نبه في النهاية والاحكام فكيف على تقدير عدمه وخلاف مقتضى حاله ص وانما الغلبة فيما كان له معنى واحد لا في مثل ما كنا بصدده ولو كان بين المدلولين تباين أو كانا معنيين فالظاهر الاجمال للاشتراك مع عدم فهم التعيين عرفا على أنه يكفينا الشك وبه يتم ما للاجمال مط وهو تردده بين المعنيين من غير ترجيح هذا كله مع قطع النظر عن خصوصيات المورد كوروده مورد البيان أو ما يقتضى الحكمة فيه الاجمال إلى غير ذلك والا فربما يقتضى ذلك تقديم المعنى الواحد ولو كان مجازا كما في تقديم العموم في النكرة المثبتة عند وروده مورد البيان واما إذا لم يعلم حالهما فمجمل لظهور كونه حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر كما مر مرارا والأصل في الاستعمال الحقيقة نعم ان تردد بين الاشتراك المعنوي واللفظي والحقيقة والمجاز نحكم بالأول لما مر مرارا فيكون مبينا ومنهم من جعل وقوع واحد من اثنين أقرب من وقوع واحد بعينه وفيه شيء لا يخفى هذا على مذاق المشهور والا فعند السيد ومن يقول بمقالته فحكمه حكم المشترك لالحاقه به عندهم لكن الذي يبين من العلامة جعل محل النزاع خصوص المشترك ومن الآمدي ما لا يعلم حاله والحكم بالاجمال في الآل والحق ما مر بحسب الحكم واما الموضوع فالظاهر ما في النهاية وللبيان مط كون الاجمال خلاف الأصل الا ما خرج بالدليل وان الكلام انما وضع للإفادة خصوصا كلام الشارع وظاهر ان ما يفيد معنيين أكثر في الفائدة فيجب اعتقاد ظهور اللفظ فيه كما لو دار بين ما يفيد وما لا يفيد فإنه يتعين حمله على ما يفيد والجواب عن الأول ان الاشتراك من أسباب الاجمال وكثرة الفائدة في أحد المعنيين لا يقتضى التعيين عرفا ولو اقتضت لا تقتضى تقديم المعنيين مطلقا بل ربما تقتضى تقديم المعنى الواحد لو اشتمل عليها وفيه شيء وعن الثاني ان الإفادة موجودة فان المفهوم من المشترك كل المعاني وهذا فائدة الوضع فيه وفي مثله واما الكشف عن المراد فيه فإنما يتوقف على القرينة والمفروض هنا عدم تحقق شيء يقتضيه إلا كثرة الفائدة وهي مما لم يظهر مراعاته مط أو هنا عرفا ولا
إشارات الأصول — صفحة 425 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني