يدل على الثلاثة مط من غير اشعار بالزيادة وعدمها فلا يكون مجملا وفيهما نظر اما في الأول فلان امكان الإرادة لا يقتضى الاجمال فان المراد به ان كان مجرد الاحتمال فظ ولاجاد من قال سبيل هذا القائل كسبيل من قال إن لفظ الخاص مجمل لجواز ان يراد به العام وان كان الاحتمال المساوى فباطل فان اللفظ خال عن أسباب التعريف والتنوين ظاهر في التنكير فيكون حقيقة في الفرد المنتشر من افراد الجمع ومرتبة من مراتبه كالمفرد المنكر بالنسبة إلى افراد الجنس فكما لو قيل ائتني بدرهم يصدق على كل درهم انه درهم فكذلك يصدق على كل دراهم انه دراهم فالامر بهما يقتضى التخيير بالنظر إلى الافراد والمراتب فلا اجمال نعم إذا اعطى ثلاثة دراهم لا يجوز ان يعطى بعده شيئا لانقطاع الطلب كما أنه لو اتى بدرهم لا يجوز ان يأتي بدرهم آخر بخلاف ما لو اعطى أولا أربعة أو خمسة أو ستة وهكذا تحقق الامتثال به ويكون كل مصداقا للمأمور به فبان بطلان الاجمال كما بان ظهور عدمه وتخييره في الاتيان باي فرد من افراد الجمع واما في الثاني فلان يظهر منه انه يقف في غير الثلاثة ولا وجه له فان الجمع المنكر يدل على مرتبة منتشرة من مراتب الجمع وتعلق الحكم بها يقتضى التخيير في اختيار آية مرتبة أراد فلم يدل على الثلاثة مط من غير اشعار بالزيادة وعدمها بل دل على احدى المراتب ومنها الثلاثة لا على خصوصها وبعد فيه ما لا تغفل عنه وتفصيل ما يتصور من الاقسام باعتبار تعلق الحكم بطلب مما مر في إشارة ان الجمع المنكر لا يفيد العموم الثاني عشر إذا ورد لفظ مشترك في كلام الشارع من غير قرينة فمجمل على الأصح وهو لا يخلو اما ان يكون لاثبات نفس الحكم سواء كان وضعيا أو شرعيا كالأمر والنهى على القول بالاشتراك بين الوجوب والندب والحرمة والكراهة وإذا لو قلنا بكونه مشتركا بين الظرفية والشرطية أو يكون متعلقا للحكم وح أيضا اما ان يكون الحكم شرعيا أو وضعيا فعلى التقدير الأول لا يخلو اما ان يتردد الامر بين الزائد والناقص كالوجوب والاستحباب أو الحرمة والكراهة أو الشرطية والسببية أو بين الثبوت والعدم كالسببية وعدمها وكما لو قيل بكون الامر حقيقة في الإباحة والتهديد وعليهما يدفع ما شك في ثبوته بالأصول فعلى الأول المدفوع الزائد وعلى الثاني أصل الحكم وعلى التقدير الآخر ان كان متعلقا للامر فاستصحاب الاشتغال ولزوم تحصيل البراءة في مثله يقتضى الاتيان بهما وفي حكمه الاستحباب والشرطية ونحوهما وان كان متعلقا للنهي فلا يتم الانتهاء الا بتركهما وفي حكمه الكراهة والمانعية وان كان إباحة لا يفيد الا إباحة أحدهما ويثمر لو كان مستثنى من الحرمة مثلا وفي حكمها إذا ورد في الجملة الخبرية نعم ان تردد بين الزائد والناقص كما لو قيل بكون المفرد المعرف باللام مشتركا بين الاستغراق والعهد الذهني أو بينهما وبين غيرهما وتيقن عدم ارادته تعين إرادة الأقل كما هو ظاهر ومما مر يبين حال سائر الأحكام
المطلب الثاني في المبيّن وما يتعلق به
المطلب الثاني في المبين وما يتعلق به إشارة البيان مصدر بان خلافا للفيومى حيث جعله اسم مصدر واطلق وللفخرى حيث جعله اسم مصدر من التبيين ويردهما تصريح ثلثه من فحول اللغويين بالأول مع كون ظاهرهم الحصر فيه كغيرهم في غيره بل لم نر منهم من قال