تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
لمن تقدم لما تقدم ويرده ما تقدم بل ولو تردد بينه وبين الوضع الشرعي بان يكون اللفظ موضوعا شرعا لكذا ومما يتفرع عليه نحو فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر والطواف بالبيت صلاة والاثنان فما فوقهما جماعة والمؤمن وحده جماعة إذا لم يكن معه من يصلى معه التاسع حكم السيد والعلامة كما عن قوم باجمال النبوي في الرقة ربع العشر والشيخ بعدمه وللأول ان المفرد المحلى باللام لا يفيد في كل موضع لاستغراق وإذا كان الامر على ذلك فقوله ص انما هو إشارة إلى الجنس الذي يجب فيه الزكاة وليس فيه بيان للمقادير فغير منكر ان يكون خبر الأواقي مبينا لا مخصصا ويرد عليه ان عدم اطراد إفادة المفرد المحلى باللام الاستغراق وان كان مسلما الا ان ظهوره في الجنسية يرفع الاجمال فان مقتضاه ح ثبوت ربع العشر في الورق قليله وكثيره فان الجنس لا ينفك عن الفرد فربع العشر لا ينفك عنه والا لزم انفكاك الطبيعة عن الفرد الا ان عروضه باعتبار الطبيعة فلو كان ورق لم يكن فيه ربع العشر لما كان ربع العشر في طبيعة الورق وجنسه فلا اجمال فيكون خبر الأواقي ونحوه مخصصا ومقيدا فاذن الأظهر هو القول الثاني واستدل له بان ظاهره يقتضى ربع العشر في الجنس كله فلا معنى للوقف في ذلك فلو لا خبر الأواقي لكان يجب حمله على ظاهره وهو حق ان أراد ما ذكرناه والا فيرد عليه منع ظهور المفرد المحلى باللام في الاستغراق نعم لو منعنا تعلق الاحكام بالطبائع لتعين حمله على العموم بدليل الحكمة الا ان ذلك يتم فيما ورد في بيان حكم الطبيعة لا في بيان حكم آخر فان الدلالة على هذا بالخارج وهو شهادة حال المتكلم فإذا انتفى انتفت بخلاف ما لو جعلناه مقتضى اللغة فإنه ح لا يفرق إلّا ان يكون وروده في بيان حكم آخر صارفا كما يلزم ذلك لمن قال ورود العام في مقام المدح يفضى إلى الاجمال ويكون مخصصا ومع ذلك فرق بينه وبين الاستغراق اللغوي العاشر إذا ورد العام مورد المدح أو الذم أو الزجر لا يصير مخصصا حتى يصير مجملا لوجود المقتضى وهو الوضع للعموم وعدم المانع فإنه ليس الا وروده مورد ما ذكرناه وهو غير مناف لعدم المنافاة بين الإرادتين عرفا مع أن الصرف عن الظاهر يتوقف عليه والا فالأصل في الاستعمال الحقيقة بل ظهور امكان جمعهما بل العموم على تقدير قصدهما أبلغ كما مر كيف والمدح والذم يؤكدان الوجوب والتحريم ولو قيل هذا لا ينافي الاجمال قلنا ينافيه فإنه على تقدير الاجمال لا ينفع لعدم فائدة يعتد بها مع منافاته لحال المتكلم خلافا لما عن بعض الشافعية في غير الأخير وفيه عن آخر ولهم وروده مورد ما تقدم وجوابه ما مر ومن فروعه ان الأبرار لفى نعيم وان الفجار لفى جحيم وعد منها والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم والذين يكنزون الذهب والفضة والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وفيه شيء الحادي عشر قال الشيخ وبمعناه يلوح كلام الذريعة والنهاية ويب والمنية ذهب قوم إلى أن قول القائل اعط فلانا دراهم مجمل لأنه يمكن ان يراد به أكثر من ثلاثة وأورد بأنه ان قصد عدم قصر هذه اللفظة على ثلاثة فهو كما قال لتناوله كل جمع وان قصد منع حمله على الثلاثة إذا ورد مط بل يقف في الثلاثة كما يقف في غيرها فهو خطاء لان هذا اللفظ