خالجنى في حل الاشكال في بعض مواردها وملخصه الفرق بين حالتي الافراد والإضافة بادعاء ثبوت الحقيقة العرفية في الثاني دون الأول كما إذا اشتغل أحد من طلوع الشمس إلى الغروب بعمل يصدق عليه انه عمل يوما حقيقة فلو صار أجير يوم برئ ذمته مع أن اليوم عبارة عن مقدار طلوع الفجر إلى المغرب على الأظهر وكذا لو نذر وجرى مثله في إقامة اليوم في البلد وفرع عليه مقدار المضاجعة في قسم الزوجة وهكذا في النظائر ولي فيه نظر فان ما ذكره وأمثاله لا يخرج عن المجاز في الاسناد في الأكثر وفي الكلمة مع القرينة استعمال اليد في البعض كثير ولا يجرى مطلقا بل انما ينفع إذا تبادر كل واحد منها ولم يثبت بل خلافه ثبت كما مر واما في الثاني فلتبادر الإبانة من القطع فيكون في غيره مجازا بل يصح سلب القطع عن الجرح بدون الإبانة بل قيل الشق إذا حصل في جلد اليد حصلت الإبانة في تلك الأجزاء لكن اطلاق اسم اليد عليه مجاز فالمجاز في اليد لا في القطع وفيه نظر فظهر ان الأصح ما اختاره الأكثر من عدم الاجمال فيها مط منهم الشيخ والعلامة والكاظمي والمازندراني والفخري والآمدي والحاجبى والعضدي واستدل بأنها لو كانت تقع على العضو إلى المنكب والزند جميعا لوجب حملها على أقل ما يتناولها الا ان تدل الدلالة على خلافه وفيه ان جواز قطع محل الإبانة في الأقل لم يثبت فلا يمكن ارتكابه الا بحجة ويؤيده اطباقهم على الاجمال على تقدير نعم هو يصح في مثل الامر إذا قيل بكونه مشتركا بين الوجوب والندب وبالحكم بثبوت الرجحان ونفى الزائد بالأصل ولو قيل يمكن ان يكون مراده من الايقاع على وجه الاشتراك المعنوي قلنا لا يصح أيضا لأنه على تقديره يصير مخير الا ان يتعين الأقل نعم لو كان الامتثال تدريجيا ربما يصح وليس هنا كذلك وبأنه لو كان لفظ اليد مشتركا في العضو إلى الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب لزم الاجمال وانه خلاف الأصل فيكون حقيقة لأحدهما دون الآخرين فلا اجمال وأورد بأنه لو لم يكن مشتركا في الثلث لزم المجاز وانه خلاف الأصل ويرد عليه ان البيان أغلب واشيع فيقدم ولا سيما ان المجاز أولى من الاشتراك إلّا انه اما استناد إلى كون الاجمال خلاف الأصل لنفى الاشتراك أو كون الاشتراك خلاف الأصل لنفى الاجمال والثاني بظاهره غير موجه لكونه استثناء لنقيض المقدم لكنه يفيد المطلوب نظرا إلى المساواة الا ان يستلزم قصورا واستدراكا كما يظهر بالتدبر نعم لو قيل بكون الدليل مشتملا على القلب لصح والأول نفس المدعى وبان لفظ اليد يحتمل ان يكون مشتركا في الثلث لفظا وان يكون متواطيا بوضعه للقدر المشترك وان يكون حقيقة لأحدهما مجازا للآخرين وانما يكون مجملا على تقدير واحد وهو الاشتراك وعلى التقديرين الأخيرين لا اجمال إذ لو كان متواطيا حمل على القدر المشترك وان كان حقيقة لاحدها حمل عليه ووقوع واحد لا بعينه من اثنين أقرب من وقوع واحد بعينه فيغلب على الظن عدم الاجمال وأورد بأنه اثبات اللغة وهو تعيين ما وضع له اليد بالترجيح وهو عدم لزوم الاجمال وانه بط وبأنه يلزم ان لا يكون مجمل ابدا إذ ما من مجمل الا ويجرى فيه ذلك بعينه ويرد على الأول بأنه يتميز المجاز والاشتراك المعنوي بالغلبة والشيوع نظرا إلى كفاية الظن
إشارات الأصول — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٢٣