تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الأظهر العموم فيهما مطلقا واختلاف جهة الكلام هنا وفي لا صلاة ظاهر الثالث ان العلاقة هنا المشابهة والمشاكلة فان المراد بالصلاة ما يكون بهيئتها وصورتها السادس ذهب السيد كجماعة من العامة إلى اجمال آية السرقة معللا بان قولنا يد تقع على العضو بكماله وابعاضه وان كان لها اسم يخصها فيقولون غوصت يدي في الماء إلى الأشاجع وإلى الزند وإلى المرفق وإلى المنكب وأعطيته كذا بيدي وانما أعطاه بأنامله وكذلك كتبت بيدي وانما كتب بأصابعه فكانت مجملة لترددها بين ذلك قال وليس يجرى قولنا يد مجرى قولنا انسان كما ظنه قوم لان الانسان يقع على جملة يختص كل بعض منها باسم من غير أن يقع انسان على ابعاضها كما يقع اسم اليد على كل بعض من هذا العضو وعن آخرين اجماله باعتبار القطع أيضا اما في اليد فلما مر واما في القطع فلإطلاقه على الإبانة والجرح كما يقال برى القلم فقطع يده فيكون مجملا فيهما وفيهما نظر اما في الأول فلان الاطلاق أعم من الحقيقة والمجاز أولى ولا سيما المتبادر منها عند الاطلاق المجموع بل يصح سلب اسم اليد عن البعض واطلاق جزئها عليه بان يقال هو جزء اليد لا كله وأيضا إذا قيل يولمني ويوجعنى يدي اليمنى أو اليسرى يقال اى موضع منها ولا يقال اى يد منك ولو كانت الأيدي متعددة لصح ذلك فباصالة عدم النقل يتم الامر في اللغة أيضا وأيضا يتردد الامر بين الاشتراك اللفظي والمعنوي والحقيقة والمجاز والأخيران أولى فبطل ما قيل كون لفظ اليد مجازا فيما عد الجملة غير مسلم ولا دليل عليه وما قيل ثبوت استعمال اليد في معان متعددة لا ريب فيه وكون الأصل في الاستعمال الحقيقة كذلك وإذا تم هذا فلا يتم الاستدلال باصالة عدم النقل لأنها موقوفة على ثبوت كون اليد في معنى حقيقة ليكون الاستعمال في غيره أعم من الحقيقة والمجاز والحال ان اثبات المعنى الحقيقي انما هو باصالة عدم النفي وهي معارضة بان الأصل في الاستعمال الحقيقة ولزوم الاشتراك لا يضر يرده ان الأصل في الاستعمال الحقيقة لا يجعل كل المعاني حقايق لغلبة المجاز على الاشتراك وهي كما تقتضى تقدم الأول على الثاني فيما علم للفظ حقيقة تقتضى ذلك فيما جهل كون واحد منها معنى حقيقيا لتعين كون واحد منها معنى حقيقيا صح أيضا فإنه لولاه لزم كون ذلك اللفظ من المجاز الذي لا حقيقة له وهو اما غير ممكن أو غير واقع أو نادر على الخلاف وعلى جميع التقادير يتعين حمل اللفظ على غيره للغلبة فإنه لا أقل منها ولا سيما هنا للقطع بان الحقيقة ليست خارجة عنها نظرا إلى شهرة اللفظ في الاستعمالات جدا وعدم احتمال ذلك من أحد بل اتفاقهم على خلافه واما نفى كون الزائد عن الواحد حقيقة فللغلبة فان عدم العلم لا يؤثر فيها كما أن أدلة السيد والمشهور يعمه بالنظر الصحيح فبالتبادر عرفا يتعين ذلك ولا معارض له أصلا فبان ان ذلك لا يصير سببا لتوقف البهائي كالشهيد الثاني في تمهيده كما لا يصح ذلك أصلا لما مر ويأتي كما بان ان الاشتراك المعنوي هنا كما في القرآن لا يصح هذا والفرق الذي ادعاه بين اليد والانسان غير ثابت كيف ويقال رايت انسانا وضربت انسانا ومسست انسانا مع أن محل كل شيء منه كالوجه والرجل والصدر إلى غير ذلك ونظيرهما شايع ومنهم من قال نعم هاهنا معنى دقيق