تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
تقتضيه كون وضع اللغة للإفادة لكونه أعم وبه يبين ان قياس ما يفيد مرة وما لا يفيد قياس مع الفارق مع أن التعيين هناك بشهادة حال المتكلم لا الوضع ولذا لو لم يقتض حاله البيان أو اقتضى خلافه لا يمكن حمله على ما يفيد ولو اقتضى حاله البيان يتعين حمله على ما يفيد والا لزم اللغو والعبث وخلاف مقتضى حاله ولذا فرق الغزالي بينه وبين ما كنا فيه بالاجمال والبيان ومنه إذا تردد الحروف بين كونها زائدة أو لا ثم إفادة اللفظ للمعنيين يعم ما افاده بالاطلاق ولو بدلا والعموم لشمول ما مر لهما ومن فروعه إذا لو قيل باشتراكه بين التوقيت والشرطية والمفرد المحلى باللام الوارد في بيان الأحكام الشرعية على القول بالاشتراك بين الاستغراق والطبيعة والعهدين وعدم تعلق الاحكام بالطبائع مع عدم ظهور العهد الخارجي وعد منها الدابة حيث يراد به الفرس تارة والفرس والحمار أخرى الثامن إذا ورد في كلام الشارع ما تردد بين ان يكون له محمل شرعي أو لغوى اختلفوا في حمله على الأول واجماله على قولين ثانيهما للغزالي وأولهما للمعظم ومنهم العلامة والبهائي والكاظمي والمازندراني والآمدي والحاجبى والعضدي وهو ظاهر التفتازاني والباغنوى ومنهم من جعل القول فيه أربعا وهو وهم نشاء من الخلط بين الحكم والموضوع مع ظهور افتراقهما فان الكلام مرة يتردد بين ان يكون اللفظ الوارد في الخطاب موضوعا لغويا أو شرعيا وقد سبق ان فيه أقوالا أربعة وأخرى يتردد بين ان يكون اللفظ الوارد في الخطاب موضوعا لغويا أو شرعيا وقد سبق ان فيه أقوالا أربعة وأخرى يتردد بين ان يكون الحكم المستفاد منه شرعيا أو لغويا وفيه قولان وكيف كان المعتمد منهما الأول فان المفهوم عرفا من كل طائفة إذا صدر منهم حكم ان يكون مما يتعلق بمطالبهم ومقاصدهم واغراضهم إلى أن يثبت خلافه فإذا صدر من اللغوي حكم يسبق إلى الذهن ان مقصوده بيان حكم يتعلق بمنصبه فلما كان الغرض من بعثة الشارع بيان الأحكام الشرعية يتعين حمل كلامه فيما يحتملها وغيرها عليه وأيضا لما كان الشائع في كلامه الذائع منه بحيث صار معهودا منه ذلك يتعين حمله عليه لصيرورة ذلك وسيلة للظهور منه ولو قيل حمل اللفظ على الحكم الشرعي مخالف للنفي الأصلي بخلاف الحمل على الموضوع الأصلي قلنا يمكن موافقته للنفي الأصلي ومع ذلك يرفع النفي الأصلي بالظاهر وقد عرفت الظهور لا ان حمله على اللغوي يفيد التأكيد بتعريف ما هو معروف لنا وحمله على الحكم الشرعي يفيد التأسيس ويفيد ما ليس معروفا لنا ولا شك ان التأسيس أولى لاحتمال العكس بان يكون الحكم الشرعي علم قبل ذلك واللغوي يكون مجهولا ومنه بان ان العلم بالحكم الشرعي وعدمه أو بالحكم اللغوي وعدمه لا يؤثر في المختار واستدل بان الواضع انما قصد بوضعه حمل اللفظ إذا سمع منه أو ممن يتحدث على لغته على ما وضعه له والتقدير ان اللفظ هنا له عرف شرعي فيجب حمل كلامه عليه تحصيلا لغرضه من الوضع كما يحمل اللفظ العرفي على المتعارف لا على الوضع اللغوي وهو كما ترى وللقول الآخر صلاحية اللفظ لهما فرضا ولا قرينة على التعيين فكان مجملا وجوابه ان المعين موجود وهو ما مر ومما مر يبين انه لو تردد الحكم بين الشرعي وغيره يقدم الأول مط سواء كان موافقا للأصل أو مخالفا له وسواء كان غيره لغويا أو عقليا أو غيرهما خلافا