تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
في الدلالات وعدم اعتبار الوهم فيستلزم الحكم بكون اليد حقيقة في معنى ومجازا في غيره أو مشتركا معنويا بين الجميع وبوجه أوضح ان اللفظ إذا دار بين ان يكون حقيقة في الشائع الغالب ومجازا في غيره فالظن يحكم بالأول نظرا إلى أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب وهو جعل الحقيقة ما يكون اشيع فإنه الغالب الشائع فبذلك يصير المفهوم عرفا عند الاطلاق ما صار حقيقة في العرف نظرا إلى الأصل في الاستعمال فيلزم الكفاية في اثبات الوضع به والا يلزم التناقض أو عدم الاكتفاء على الظهور في الدلالة بل يحمل اللفظ على غير ما هو ظاهر عرفا وهو خلاف طريقتهم قطعا وعلى الثاني بان ذلك يجرى في غير ما ثبت اجماله ولو قيل هاهنا احتمالات أخرى كان يكون مشتركا بين الاثنين مجازا في الآخر وان يكون مشتركا بين القدر المشترك بين الاثنين وبين الآخر وان يكون حقيقة في القدر المشترك بين الاثنين ومجازا في الآخر ويتحقق الاجمال على الأولين دون الثالث فإذا ضممنا هذه إلى ما مر كان احتمال الاشتراك مساويا لعدمه فان تمسك في دفعه بان الاشتراك خلاف الأصل كان رجوعا إلى الاستدلال السابق قلنا هذه احتمالات مخالفة للاتفاق غير مفهوم حقائقها عرفا على أن بعدها جدا يكفى فلا تقدح وفرع الشهيد الثاني عليه ما إذا قال الزوج لزوجته ان دخلت الدار فيمينك على كظهر أمي فقطعت يمينها ثم دخلت الدار فهل يقع الظهار على القول بصحته لو لم يقطع قال وجهان مبنيان على أنه على تقدير وقوعه هل من باب السراية أو من باب التعبير بالبعض عن الكل ووجه الثاني وقال وعليه فيقع الظهار هنا لبقاء متعلقه دون الأول لزوال المتبوع وامتناع تعلقه بالتابع بدونه قال ولو قطعت يدها من الكوع مثلا فان قلنا إن اليد حقيقة في الكل الحجة وقوعه على التقديرين وقال بعض العامة لا يقع هنا ولو عبر باليد تعلق الحكم باليد الباقية وفيه ان الكلام في اليد لا في اليمين فالتفريع الأول غير مرتبط بالمقام على أنه لو بدل اليمين باليد لكان خارجا لعدم مدخلية الفرع لما كنا فيه وهو الاشتراك وتفرد المعنى الموضوع له بل التفريع على إرادة المعنى المجازى من اليد بإرادة الشخص منها فلا مدخلية له بما نحن فيه وعلى تقدير كون اليد حقيقة في الكل وقطعت من الكوع يشكل ترتب الحكم لتعلقه على المجموع والمجموع ارتفع برفع جزئه فالموضوع غير متحصل حتى يسرى كما لو قطع مجموعها على أنه كسابقه في عدم الربط ومنه يبين الوجه على التقدير الآخر بقي هاهنا وجه آخر لاجماله وهو باعتبار السارق والسارقة حيث إن ظاهره لا يدل على المراد وقد اختلفوا في اجماله وعدمه على أقوال قد تقدم الكلام فيها مع تحقيق الحق فيها وبيان حجج ساير الأقوال وما عليها السابع إذا أمكن حمل ما ورد في كلام الشارع على ما يفيد معنيين أو معنى هل يقدم الأول كما اختاره العلامة والآمدي بل الأكثر كما قيل أو يكون مجملا كما اختاره الغزالي والحاجبى والعضدي والغيث وفي جمع الجوامع ان كان أحد المعنيين ذلك المعنى الواحد فمبين بالإضافة اليه ويتوقف في الآخر وان كان غيره فمجمل وقبل الخوض في الحجاج نقول لا يخلو اما ان يكون المعنيان حقيقيين أو مجازيين أو حقيقة ومجازا أو لا يعلم حالهما فيهما وعلى الأول اما ان
إشارات الأصول — صفحة 424 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني