تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرعي ولغوى سواء كان الوضع فيه بالتعيين أو التعين وثبوته على الثاني بالامارات أو باصالة تأخر وروده إلى أن يثبت إذا كان ثبوته في أواخر عصر الشارع مجزوما به ولو قيل ح يتعارض الأصلان وهو ما مر واصالة تأخر ثبوت الوضع قلنا كلا فان زمان الثاني فرض تعيينه ولو في الجملة فالأصل تأخر الآخر عنه فلا اشكال وانما يتحقق التعارض فيما كانا مجهولي الزمان الرابع ان النزاع فيما لو ورد اللفظ مع من كان عارفا باصطلاح الشرع وإلّا فلا يصح لاستلزام نخاطبه به الاغراء بالجهل والقبح على الشارع ولو قيل على هذا يشكل الحكم بتحققه في الخطابات غالبا قلنا كلا فان الغالب والشائع من المخاطبين العلم بالاصطلاح على تقدير ثبوته ولا سيما في الأواخر فيتم ولو باصالة التأخر كما مر إذا عرفت ما مهد فنقول الظاهر تقديم عرف الشارع لما مر من تقديمه على غيره على أنه لم يبعث لتعريف اللغات فيتعين حمل كلامه على المعنى الشرعي وهو ظاهر في الاثبات وكذا في النفي لو قيل بكون الالفاظ الشرعية أسامي للأعم كما هو الأقوم واما لو قلنا بكونها أسامي للصحيح منها فظاهر أيضا لو قيل بأنه إذا تعارض بين المجاز الشرعي والحقيقة اللغوية يقدم الأول واما لو توقفنا أو قلنا بعكس ذلك فيمكن اتمامه أيضا إذا كان بصدد الحكم الشرعي بان يقال يرجح المجاز الشرعي ح نظرا إلى شهادة حاله واما فيما لو شككنا في كونه بصدد الحكم الشرعي وعدمه فيمكن اتمامه بعدم القول بالفصل قطعا بل بما مر من شهادة حاله أيضا لي انه يتم على التقديرين لو ثبت جواز المعنى اللغوي باجماع ونحوه كما في قوله ص دعى الصلاة أيام أقرائك وكيف كان يخص الاشكال على التقديرين الأخيرين في وجه فلا اشكال في غيرهما مع أنه يمكن ان يقال استعمال الش الالفاظ الشرعية في المجاز الشرعي وهو ما كان مشروعا قبل النهى أكثر من استعماله في المعنى اللغوي جدا فيقدم وللباقلائى انه ظ كان يحاور العرب بلغتهم تارة وبلغة أخرى وجوابه ان الاجمال فرع تساوى الاحتمالين وقد سمعت ان كلام كل طائفة ظاهر في لغتهم وصرفه إلى غير لغاتهم انما هو بالقرائن والمفروض هنا عدمها وللغزالي في النهى تعذر حمله على الشرعي للزوم صحة واللازم منتف اما الملازمة فلان الصحيح ما وافق امر الشارع وهو المراد بالشرعي واما انتفاء اللازم فلان النهى يدل على الفساد أو لا يدل على الصحيح واما في الاثبات فلما قلناه وجوابه انه مع كونه أعم يكون متعلق النهى الطبيعة بالمعنى الأعم فان اللفظ ظاهر فيها ولو كان حقيقة في الصحيح فالمدفع ما مر لا والا لزم في قوله ص دعى الصلاة أيام أقرائك ان يكون مجملا بين الصلاة والدعاء لجواز التزامه ودفعه بالبيان وللآمدي في الاثبات ما قلناه واما في النهى فلتعذر حمله على الشرعي للزوم صحته وانه باطل وعد من أمثلته نهيه عن بيع الحر والخمر وحبل الحبلة والملاقيح والمضامين وفيه نظر وجوابه انه مع كونه أعم يكون المجاز الشرعي أرجح بما مر تنبيهات الأول ان التردد بين اللغة والشرع تارة باعتبار الحكم وقد يأتي الكلام فيه وأخرى باعتبار الاسم كما هو المذكور هنا الثاني الاثبات في كلامهم اطلق وجعل مقابله في كلام كثير النهى وزاد الآمدي النفي وقد سبق قضية لا صلاة ونحوها الا ان
إشارات الأصول — صفحة 421 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني