تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والجواب عنه بعد الاغماض عن كونه أخص بل غير منطبق على المدعى في وجه فان منهم من ينكر عرف الشرع مط كالباقلانى ان العرف الشرعي غير مختلف بل الاختلاف بين الأصوليين ولا تردد نعم ربما أريد نفى الفضيلة لكن بقرينة تقتضيه وربما يقال سلمنا التردد ولكن لا نسلم الاستواء وفيه شيء لا يخفى ولا ينافي مجرد وروده بهما الدلالة على ما قلناه وهو المتحصل وبالجملة النفي يصرف إلى الحقيقة مع الامكان ومع عدمه إلى ما هو الأقرب إليها ومع عدمه كذلك لو تعدد والا فيتعين وللمفصل امكان انتفاء الفعل الشرعي بفوات شرطه أو جزئه فيجرى النفي على ظاهره ولا يكون هناك اجمال وكذا مع اتحاد حكم اللغوي فإنه يجب صرف النفي اليه وهو ظ واما إذا كان له حكمان أو أزيد فيحصل الاجمال لعدم الأولوية وجوابه ظاهر بما مر كجواب المتوقف مما له تنبيهان الأول ان منهم من احتمل للهيئة التركيبية حقيقة عرفية في نفى الفائدة والجدوى ويدفعه الأصل وكون الفهم بالقرينة الثاني ربما فرق بين الصحة والفائدة بجعل نفى الفائدة أعم لامكان الصحة وعدم ترتب الثواب وهو المقصود من نفى الفائدة تعويلا على ما دل على الفرق بين القبول والصحة فان تم تم وإلّا فلا ومنهم من جعلهما متساويين كالفخرى الرابع اختلفوا في رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وهو مما صح عندنا عن النبي ص فيما رواه في التوحيد عن حماد عن حزير عن الصادق ع قال قال النبي ص رفع عن أمتي تسعة الخطاء والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة فمنهم من عده مجملا كالبصريين ومنهم من عده مبينا وهم بين حاكم بعمومه إلّا انهم افترقوا على عموم احكام الدنيا خاصة كالشيخ وعمومه لها وللعقوبة كالحلى في سرائره والمحقق الثاني في جامعه وحاكم بخصوصه والقائلون به بين من يريد المؤاخذة وهم الأكثر الا ان أكثرهم بكونه على وجه المجاز وعن السمعاني كونه حقيقة عرفية وهو اختيار النهاية وبين من يبقاه على ظاهره ولا يضمر إلّا انه يجعل الحكم مخصوصا بجميع الأمة كصاحب المنية وارتضى به الشهيد في شرحه على التهذيب والأظهر الثالث فان الظاهر من مثله عرفا رفع المؤاخذة على وجه العموم اما رفع المؤاخذة فلانه لو قال المولى لعبده رفعت عنك الخطاء والنسيان في امر أو أمور فهم منه رفع المؤاخذة بالذم والعقوبة لا غير فان المعهود الشائع عرفا في الرفع رفع المؤاخذة ولو قيل هذا يتم لو لم يمكن ابقاؤه على ظاهره ويمكن بان يراد نفى الخطاء والنسيان عن جميع الأمة وهو حق باعتبار وجود المعصوم فيهم قلنا هذا لا يتم بالنظر إلى بعض ما تأخر عنهما كما اضطروا اليه وما اكرهوا عليه لوقوع الاكراه بالتقية والاضطرار في الكل حتى الامام مع أن الظاهر من الرفع عن الأمة الرفع عن كل واحد منهم فاندفع ما للقول السادس ولو قيل على تقدير اضمار المؤاخذة يلزم عدم الضمان لأنه عقوبة قلنا كلا بل هو أعم كيف وهو يقع في مال الصبى والمجنون وليس من أهل العقوبة وفي الواجب كما في اكل مال الغير لحفظ النفس وفي الرامي إلى صف الكفار إذا أصاب مسلما مع كونه مأمورا بالرمي ولا عقوبة في الواجب والعاقلة يضمن من غير