تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
من الاقسام وهو ما إذا تعدد السبب واتّحد المكلف به سواء كانا مثبتين أو منفيين أو مختلفين لعدم المنافاة وعليه وقع اتفاقنا تحقيقا ونقلا صريحا وظاهرا اما العامة فقد حكى منهم أقوال ثالثها نعم لو اقتضاه القياس والعدم مع العدم لكن لا جدوى للتعرض للأخير لكونه مبنيا على حجية القياس وعدمها صار من ضروريات مذهبنا واما القول الآخر فله ان القرآن كالكلمة الواحدة فإذا ثبت التقييد في أحد الحكمين ثبت في الآخر وإلا لزم الاختلاف المنافى للوحدة وان الشهادة لما قيدت بالعدالة مرة وأطلقت في ساير الصور حمل المطلق على المقيد فكذا هنا وان الذاكرات حملت على الذاكرين لله كثيرا من غير دليل خارج وفساد الكل ظ اما الأول فلان المراد من الوحدة اما باعتبار الكلام النفسي فليس الكلام فيه مع أنه يختلف باعتبار المتعلق واما باعتبار الكلام اللفظي فنقول ان أريد من الوحدة عدم التناقض فحق ولا ينافيه التقييد والاطلاق في شيء في محلين وان أريد منها عدم الاختلاف مط فلا حجة له بل مخالف للضرورة لوجود العام والخاص والامر والنهى والناسخ والمنسوخ وغيرها فيه واما الثاني فلان التقييد في العدالة ان ثبت فبالاجماع ونحوه والا فعين المتنازع فيه واما الثالث فللمنع من عدم الدليل ولولاه لكان عين المتنازع فيه وأجيب باقتضاء العطف التسوية لعدم استقلال المعطوف بالدلالة فوجب رده إلى ما هو معطوف عليه ومشارك له في حكمه وبان الفرق حصول الربط هنا بالعطف بخلاف صورة النزاع وفيه نظر وبما مر للمختار يبين ضعف ما يحكى عن بعضهم من اعتبار الاغلظية بأنه لو كان حكم المطلق أغلظ لم يحمل على المقيد بخلاف العكس تنبيهات الأول هل يحمل المطلق على المقيد في الأوامر الندبية ففي الفوائد الملية حكم في المضمضة والاستنشاق باشتراط الترتيب حملا للمطلق من الأوامر على المقيد وفي شرح من شروح النافع في استحباب التزام المستجار في الشوط السابع لما حكم المحقق باستحبابه واطلق رد عليه بأنه ينبغي تقييده به حملا للمطلق على المقيد وفي روضة المتقين لا يلزم في المندوبات والمكروهات حمل المطلق على المقيد بل يحمل المقيد على التأكيد وثلة ممن عاصرناهم وافقوه استنادا إلى عدم التعارض من بعضهم والتسامح من آخر ويرد الأول ان التعارض يتحقق بعد اجتماع الشرائط فيها وما مر من الماخذات فيها والثاني ان التسامح اما في السند وليس كلامنا فيه واما في الدلالة فالمفروض عدمها عرفا بما مر من المدرك إلّا انه لا باس به نظرا إلى كفاية مطلق الاحتمال في السنن والمكروهات كما يأتي إلّا انه كلام آخر غير ما كنا فيه نعم فرق بينهما من أن وحدة المطلوب كثيرا يثبت بالاجماع وهو غير ميسر غالبا في المندوبات فان حصر الواجبات سهل الحصول من استقراء كلماتهم غالبا بخلاف المندوبات فان ديدنهم ليس حصرها كما هو ظ هذا كله في المندوبات واما المكروهات فحكمها حكم النواهي الثاني بان من جميع ما مر شرائط حمل المطلق على المقيد وهو لزوم وحدة المطلوب والمحكوم به والسبب وعدم ظهور خروج الامرين من الوجوب أو كونهما للندب الثالث يجرى في المطلق والمقيد ما جرى في العام والخاص من الاحكام وفاقا وخلافا مقبولا ومزيفا فيقع التقييد بالمتصل والمنفصل لفظا مفهوما