بالعمل أو بغيره مما ضعف احتمال التقييد فخارج عما مر بل يمكن تقديم الاطلاق نظرا إلى الظن بدخول غير المقيد فيه لو كانا مثبتين أو المقيد لو كانا مختلفين وقد عرفت مرارا ان المدار في الدلالات على الظهور ولذا بنوا بحث الترجيحات على ما يقوى به أحد المتعارضين على الآخر مط من غير خلاف الا من بعض الأواخر ممن لا عبرة به ويأتي الكلام فيه الثامن ان الحكم بلزوم التقييد لا يعم ما كان دلالته قطعية كالاجماع المحصل كما هو ظاهر ويعم غيره حتى الاجماعين المنقولين فإنهما بمنزلة النصين المطلق أحدهما المقيد الآخر فيأتي فيهما ما يأتي فيهما التاسع لا فرق في الحمل فيما مر من الاقسام بين ما مر وبين الأحكام الوضعية لجريان ما مر من الحجة في الجميع من غير فرق العاشر لو ورد مطلق ومقيدان بضدين لا يقيد بل يرجع إلى المرجحات لرجوعها إلى تعارض الظاهرين فان التقييد بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح هذا فيما اجتمع فيها شرائط الحمل والا كما في الظهار حيث قال الله تعالى صيام شهرين متتابعين وصوم التمتع حيث قال صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم وفي كفارة اليمين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فعندنا لا يعتد لعدم المنافاة بل عند من كان يقيد فيما كان المقيد واحد اللزوم الترجيح بلا مرجح نعم من كان يقيد بالقياس فيقيد ان حصل وقد عرفت بطلانه
المنهج السادس في ( المجمل والمبين )
المنهج السادس في المجمل المبين وفيه مطلبان
المطلب الأول في ( المجمل )
المطلب الأول في المجمل
مقدمة في تعريف المجمل
مقدمة المجمل لغة المجموع واصطلاحا كما عرفه ثلة ما لم يتضح دلالته فيعم الافعال والأقوال من المفرد والمركب والمشترك والمتواطى في وجه قيل المراد به ما له دلالة وهي غير واضحة والا لا تنقض بالمهمل ونظر بان المراد لا يدفع الايراد ولذا عد الأولى ما عرفه آخر وهو ما دلالته غير واضحة وفيه نظر فان الظاهر من السالبة في العرف انتفاء المحمول لا الموضوع وكذا من النفي الوارد في الكلام المقيد توجهه إلى القيد ومع ذلك المقسم غير المهمل بل الموضوع المستعمل نعم ما ذكره المفسر لا يرفع الايراد وكيف كان ما عد أولى اظهر وفي النهاية بعد نقل أولهما وينتقض بالمجاز ويمنع عدم دخوله ووجه النقض آونة بان اللفظ إذا أريد معناه المجازى من غير بيان ذلك المعنى صدق انه غير واضح الدلالة على المعنى المراد إذ المراد بالدلالة على المعنى من حيث إنه مراد لا مجرد الخطور بالبال والا لاختل العكس بالمشترك عند عدم البيان فإنه مجمل مع أنه يفهم منه جميع معانيه وتارة بان المجاز كالأسد مثلا إذا أريد به الرجل الشجاع فالدلالة على الرجل الشجاع من الأسد غير واضحة بل اما ان يكون الدلالة للأسد مع القرينة أو القرينة فقط فيكون المجاز وهو الأسد مجملا بهذا المعنى وأخرى بان الدلالة في المجاز وان كان معه قرينة لكن ليست على حد غيرها باعتبار ان الدلالة انما تكون بالوضع والمجاز لا وضع فيه فيكون دلالته مجملة تدل هي بالوضع أو بالعقل ويلزم منه ان يكون مجملا وبهذه الحيثية أو يقال إن دلالته لا يفهمها الا الخواص والمطلعون على شرائط المجاز وطورا بان المراد بالانتقاض بالمجاز ان القرينة التي معه انما تدل على نفى إرادة الحقيقة من اللفظ واما دلالة اللفظ على معين فلا فهو مجمل وان كان فيه دلالة لكنها غير واضحة بل يأتي فيه احتمال الرجل الشجاع