تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فإنه لو اعتبر العلم فيها لزم عدم وجوب تحصيل الاحكام وجواز ترك تحصيلها وبطلان التالي كظهور الملازمة مع عدم مقتض لاعتباره لا لغة ولا عرفا ولا عقلا واما الثالث فلجواز التكليف بالمجمل مع القدرة على الامتثال كما هو المعروف بيننا فبذلك ثبت ان الاشتغال بالواقع لا بالقدر الثابت كما مر فيجب تحصيل البراءة عنه ومما ذكرنا يبين عدم جريان الأصل في الموضوعات اللغوية أيضا

في الحقائق الثلاثة

إشارة الحقائق الثلاثة اما لا يوجد منها الا واحدة أو يجتمع منها اثنتان أو الجميع فعلى الأول وهو لا يتحقق الا بحصول اللغوية أو العرفية في وجه يتعين حمل اللفظ عليه تحصيلا للغرض وصونا لكلام الحكيم عن اللغو والعبث والا لزم الاغراء بالجهل والتكليف بما لا يطاق وعدم الفائدة في ارسال الرسل وانزال الكتب كما يتعين حمله على الحقيقة الشرعية على تقدير ثبوته مط فإنه الفائدة في وضعه وعليه اتفاق الأصوليين واما على تقدير اجتماع اللغوية والعرفية خاصة فيتقدم العرفية مع هجر اللغوية لظهور اللفظ فيه لكونه هو المتبادر عندهم قطعا قال الله تعالى وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم وفي الخبر ان الله اجل من أن يخاطب قوما بخطاب ويريد منهم خلاف ما هو بلسانهم وما يفهمونه ومع عدم هجره فعده في المعارج والنهاية والتهذيب والمحصول مشتركا وفيه نظر فان اللفظ كان أو لا ظاهرا في المعنى الأول ثم بنفسه اما ان ينقلب إلى أن يتبادر منه الثاني أو لا فان تبادر فهو الحقيقة العرفية والا فحقيقة في الأول ومجاز في الثاني واما بملاحظة الشهرة لو قيل بتساوي الأول لرجحان كل بوجه ومرجوحيته بآخر فهو لا يصير منشأ للاشتراك فان ذلك التساوي ليس بالوضع والاشتراك انما يحصل به إلّا ان يقال إن اللفظ بنفسه كان ظاهرا في المعنى اللغوي فلو صار ظاهرا في الثاني بدون تساويهما يلزم الطفرة فان ظهور الثاني انما هو لتأكد الغلبة فيتدرج حتى يتعين فيلزم ان يصير مساويا للأول قبل التعيين وهو ظ ثم لو كان للفظ اصطلاح خاص كما يكون لبلد المتكلم أو المخاطب أو بلد السؤال اصطلاح فاما ان تتفق الجميع أو يفترق فعلى الأول لا اشكال بل يتعين حمل اللفظ عليه واما على الثاني فهل يتقدم عرف المتكلم أو المخاطب أو بلد السؤال فالذي يظهر منهم في اعتبار الرطل في الكر اختلافهم فيه فالمحكى عن السيد انه فسره بالمدني معللا تارة بان المتكلم من أهل المدينة فأجاب بالأرطال المعهودة عندهم وأخرى بان الغالب كونه ع ببلده فأجاب بارطاله وأجاب عنه في المختلف بأنه لا اعتبار ببلدهم ع بل ببلد السائل إذ اطلاق الجواب انما يتم على تقدير علم السائل بالمراد وهو يكون بحمله على ما يعهده في بلده قال ولذا اعتبرنا في الصاع تسعة أرطال بالعراقي وهو خلاف عادتهم وفي الذخيرة بعد نقله عن السيد بأنهم ع من أهل المدينة فينبغي حمل كلامهم ع على عادة بلدهم وعندي انه لو قال الظاهر أن السؤال كان في المدينة والأقرب ان الأوزان انما يحمل على بلد السؤال كما لا يخفى على من تتبع مجارى العادات كان أحسن وحكى الجواب عنه بان المهم في نظر الحكيم رعاية ما يفهم السائل وذلك انما يحصل بمخاطبته ع بما عهده من عادة بلده وفي المعالم وكلامهم في هذا متجه وهو صريح ولده في الاستقصاء والمتقى في روضته والاصفهاني في شرح الروضة وظاهر المشارق وفي