تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أو جزئيته وشرطيته أو في كون شرط من شرائط الماهية أو العلمية لزم متابعة الأحوط فإنه إذا تردد بين كونه جزءا أو شرطا لزم ان يأتي به مقرونا بنية القربة كما أنه على التقادير الأخر يتردد حصول الامتثال بدونه في وجه والكل مناف لقاعدة الاشتغال ومنهم من اكتفى فيما يتنازع فيه شرطا أو شطرا ببطلان دليل الخصم تعويلا على أنه لو كان يطلع على ما أوردناه عليه لرجع فبذلك يحصل الاجماع وهو كما ترى ومنهم من ادعى ان الاجماع واقع على عدم بطلان العبادة باي شك بل ينحصر البطلان بالاجماع فيما كان الشك مما يعتنى به العلماء وفيه يجب الاحتياط الثاني اختلاف الصحة على التقديرين فإنها يتحصل على المختار باتيان الماهية مع ما ثبت اعتباره معها بخلاف القول الآخر فإنها يتحصل بالاتيان بالمراد وهو الماهية مع ما اعتبره الشارع فيحتاج في اتيان الصحة إلى دليل بخلافه على الأول فإنه فيما يتنازع فيه من الاجزاء والشروط لا يحتاج في الصحة اليه للاطلاق الدال على الامتثال والاجزاء والصحة ثم الصحة المعتبر عندهما هو موافقة الامر على تقدير عدم الملازمة بينه وبين اسقاط القضاء كما هو الواقع فان مفاد الامر هو طلب ما يتعلق به الامر وهو المأمور به واسقاط القضاء ربما يحصل بفعل الغير مثلا لو فرضنا ان أحدا يترك ركنا من الأركان في الصلاة أو شرطا من شرائطها الغير العلمية وانقضى الوقت وكان جاهلا بالجهل السازج وغافلا فنقول ح لا عقاب عليه والا لزم التكليف بما لا يطاق ولا قضاء لعدم صدق الفوت فإنه فرع تعلق الخطاب ولم يتعلق لما مر ومع ذلك لم يأت بالمأمور به فقد سقط القضاء مع عدم اتيانه بالمأمور به ثم الصحيحى لو قال بحجية الاستصحاب فاستصحاب الاشتغال حاكم عليه ولو لم يقل فقاعدة الاشتغال بنفسها يقتضى تحصيل البراءة وهي لا يحصل بالشك فان الإطاعة لا تحصل به مع لزومها قال الله تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
فيجب تحصيل العلم أو الظن المعتبر بها نعم ربما يقال لزوم تحصيل البراءة بقدر ما ثبت الاشتغال فان التكليف بأزيد مما افاده الظن الاجتهادى لم يثبت وفيه نظر فان الالفاظ اسام للأمور الواقعية لا المعلومة ولا يعتبر فيها العلم في حال التركيب أيضا ولا يتوقف توجه الخطاب إلى تعيين المكلف به بل إلى العلم بالتكليف مع القدرة على الامتثال والجميع ظ بالتدبر لا سترة فيه كما سيظهر ثم من الأواخر من جوز اجراء أصل العدم في ماهيات العبادات تعويلا على عدم الفرق بينها وبين نفس الاحكام فان الاشتغال في المقامين اجمالا ثابت وتفصيلا غير ثابت فكما صح نفى الوجوب عن شيء مع العلم بثبوت حكم مجمل له ولزوم تحصيل حقيقة كل واحد من الاحكام فكذا يصح نفى الجزء المشكوك مع العلم بالاشتغال في الجملة قال ولا يوجب امتزاج أمور متعددة وثبوت حكم لها الفرق في ذلك فكما نتفحص من حكم المفرد فبعد الاستفراغ نتشبث بأصل البراءة وأصل العدم فكذلك في مهيات العبادات المركبة فإذا حصل لنا من جهة الاخبار والاجماعات المنقولة بانضمام ما وصل الينا من سلفنا الصالحين ان ماهية الصلاة مثلا لا بد فيها من النية والتكبير والقراءة والركوع والسجود وغيرها من الاجزاء المعلومة وشككنا في ان الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا هل هو أيضا واجب