تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ظهر بما مر ومع ذلك معارض بشيوع الاشتراك المعنوي في مثله وبان كون الوضع للأعم يفضى إلى مخالفة الأصل أقل مما لو كان موضوعا مثلا للأخص ولا يتوهم عدم انطباق أكثر أدلة الفريقين على المدعى فإنهم جعلوا ثمرة النزاع في كلام الشارع مع أن التبادر وأمثاله مدعاة في كلام المتشرعة فانا نقول لو ثبت التبادر مثلا في كلام المتشرعة فباصالة عدم النقل يثبت الاتحاد ولا فرق في ذلك بين القول بثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه لظهور كون المتشرعة تبعا للشارع في هذه الالفاظ ولم نقف للتفصيل بين الحج وغيره على شيء وما علله بالامر باتمام الفاسد لا يقتضيه فان وجوب الاتمام بالامر الثاني لا يستلزم صدق الاسم على الأعم وهو ظ بل ينبغي ان يكون مراده ان الشارع لا يتعلق طلبه واحكامه المضاهية له بالفاسد وهو غير المدعى وللقول الأخير ان اللفظ وان كان مدلوله الماهية بتمام اجزائها إلّا انه يصدق بدون بعضها عرفا وجعل اجزاء الصلاة التكبير والقيام والركوع والسجود تعويلا في الصدق على أن النقص في اجزاء المركب قد لا يوجب سلب اسم المركب عنه عرفا كما في الانسان المقطوع الاذن والإصبع وفيه نظر فان ما اعتبر في الموضوع له والتسمية من الجزء لا يتعقل بقاء الصدق بدونه بالنسبة إلى ذلك التسمية ان عرفا فعرفا وان لغة فلغة والقضية ضرورية والمثال غير مطابق فان الاذن والإصبع ليسا جزءين لمفهوم الانسان أصلا بل ليسا جزءين لمدلول ما كان علما لفرد منه كزيد على أن ذلك يستلزم عدم صحه استثناء بعض الاجزاء من المركب وهو كما ترى وقد عرفت انه مبنى على الخلط بين اجزاء الماهية والمطلوب فتدبر بقي أمور الأول بيان الثمرة على الأقوال المتقدمة هنا وفي الحقيقة الشرعية فنقول على تقدير عدم استعمال الشارع تلك الالفاظ في غير معانيها لا يجرى فيها هذا النزاع ومع ذلك يجرى الأصل في غير المدلول اللغوي إذا شك في اعتباره ولو كان ركنا عند المشهور وفي المدلول اللغوي حاله حال الأعمى في الأركان وهذا طريق غيره في غير ما ثبت من الشارع فيه استعمال كما في أكثر المعاملات واما على تقدير استعمال الشارع كما هو المعروف فعلى الأعم أو الصحيح يتحقق الاختلاف في موارد منها تعليق الاحكام فان كلا يجعل المدار على ما اختاره ومنها المرجع في تحقيق مدلولها فإنه على الأول هو عرف الشرع بخلاف الثاني لبنائه على الاجمال ومنها كيفية الاستدلال فعلى الأول يدفع المشكوك شرطا أو شطرا غير ركن بالأصل واما في الأركان وهي التي يتوقف صدق الاسم عليها فلا الا على قول يأتي هذا على تقدير اطلاق في الحكم بخلاف ما لو كان مجملا فلا يجدى الأصل مط لعدم الدليل على كفاية المسمى على هذا وعلى الثاني لا يجرى الأصل في المشكوك مط للاجمال المنافى له بل الحاكم قاعدة الاشتغال ومن حكم ممن قال به بجريان الأصل في الشروط كما في القول الآخر لا يتعقل له وجه صحة الا باعتبار العمومات كما لو ورد نفى الإعادة الا من أمور خاصة مثلا أو ورود خبر بيانى وهكذا وهو غير المدعى فان الكلام مع قطع النظر عن الأمور الخارجية ومن ثم على القول بالأعم يحتاج الحكم بالفساد في غير الأركان إلى دليل بخلاف القول الآخر فيتوقف الحكم بالصحة مط على الدليل ولذا لو شك في ركنية شيء وجزئيته