تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الاجزاء تعويلا على أنه ربما يصدق الاسم مع عدم اجتماع الاجزاء مع أن النزاع في اجزاء الماهية لا المفهوم واجزاء الماهية لا المطلوب وفي الأول لا يتعقل ذلك كما يأتي فعلى ذلك يجرى الأصل في الاجزاء أيضا ونحن نجرى الأصل في اجزاء المفهوم دون الماهية لكونها زوائد عليها فثبوتها مخالف للأصل بخلاف ما إذا كان الشك في اجزاء الماهية فإنه لا يجرى فيها الأصل فان الشك فيها شك في صدق الاسم والشك في صدقه شك في شمول الدليل له والشك في شمول الدليل شك في الامتثال به وهذا انما يجدى مع اطلاق الامر به وإلّا فلا وهو ظ وعليه لا يفترق الحكم بين الصحيحى والأعمى فيجرى ذلك في الشروط أيضا وبوجه آخر الصلاة شيء وما يعتبر فيها اما اجزاء مطلوبة ثبتت من الخارج بأوامر فلا ينافي تركها سهوا وهي خارجة عنها ومطلوبة معها واما شرائط والامر بالصلاة يمتثل به في حال السهو بالاتيان بالماهية وفي حال العمد انما يمتثل بالاتيان بها وبالاجزاء المطلوبة واما الشرائط فان كانت شرائط ماهية فيلحق باجزاء الماهية حكما وان كانت شرائط علمية فيلحق بالمطلوبة لنا عدم صحة سلب الاسم عن العاري عما هو خارج عن الماهية جزءا وشرطا وصحة التقسيم بالصحيح والفاسد وصحة التقييد بالصحة والفساد من غير نقض ولا تكرار وصحة الاستثناء وظاهر الإعادة في الاخبار وكلام المتشرعة فيما ترك شرطا أو جزءا لا يتقوم ماهيتها به ولاستقراء في جميع الأوضاع لغة وعرفا عاما وخاصا مع ظهور ان وضع الشارع على طبق وضع اللغة والعرف ولا سيما إذ كان هو واضع اللغات كما اخترناه وكثرة استعمالها في الأعم مع كونه قدرا مشتركا قريبا بين القسمين وهو ينبئ عن وضعا له مع تأيده بعدم لزوم المجاز في استعمالها فيهما بخلاف ما لو كانت حقيقة في الصحيح منها أو مستعملة فيها وكون العبادة المنهى عنها ظاهرة في الصحة ولم يقل به أحد منا ولا من أكثر العامة بل عدم جواز تعلق النهى بها لو كانت موضوعة أو مستعملة للصحيح فان الصحيح منها اما ان يمكن تحققه هناك أو لا فعلى الأول يلزم صحة المنهى عنه وهو باطل عندنا وعلى الثاني يلزم ان يكون غير ممكن الحصول فلا يجوز النهى عنه على أن المقصود يتميز الحقيقة عن المجاز وهو مما يكفى فيه الظن بالاتفاق وهو بما مر حاصل وللصحيحى التبادر وصحة سلب الاسم عن الفاسدة الأخبار الدالة على نفى الصلاة عما لا فاتحة فيها ولا طهور ونفى الصوم عما لا تبييت فيه بالنية وقضاء الحكمة في العبادات وانها بأسرها متعلقات طلب الشارع وامره ولا شيء من الفاسد كذلك وانها أمور توقيفية لا يعرف الا من قبل الشارع ولو كانت أسامي للأعم لما كانت كذلك لان المرجع ح فيها إلى العرف دون الشرع ودور انها مع الصحة فلو اتى بالاجزاء جميعا مع الاخلال بشرط أو الاتيان بمانع لم يدخل تحت الاسم ولو خلت عن الاجزاء أو الأركان كلا أو جلا بقي صدق الاسم والقطع بان لها اجزاء معتبرة فيها يتالف منها ماهياتها ولو كانت أسامي للأعم لصح اطلاقها مع فقدها فيلزم انتفاء الجزئية أو تحقق الكل بدون الجزء وكلاهما باطل بالضرورة وان ألفاظها لو كانت موضوعة للأعم لزم تقييدها غالبا بما يخرج الفاسدة بخلاف ما لو كانت موضوعة للصحيح فالظاهر الثاني لان ارتكاب مخالفة الأصل فيه أقل والجواب