تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
عن الأولين بالمنع الا مع قرينة أو خصوصية وهو لا ينفع وعن الثالث بالمعارضة بالمثل ومع ذلك انما يجدى لو لم يتحقق الموضوع له أو المستعمل فيه من الخارج وقد ظهر بما مر وشبهة الدور هنا هينة وعن الرابع بمنع القضاء أو لا ومنع حصر الحكمة ثانيا وعن الخامس انه ان أريد حصر اطلاقها في ذلك فكلا كيف واطلاقها في غيره كثير كقول الصادق ع في صحيح ابن مسلم إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء وصحيح زرارة قال لأبي جعفر ع أصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره فقال أو له وخبر محمد بن قيس عنه ع قال قال أمير المؤمنين ع ذبيحة من دان بكلمة الاسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه إلى غير ذلك وان أريد ان استعمالها في تلك الحال في الصحيح لا ينفع لكونه مع القرينة مع أن قوله لا شيء من الفاسدة كذلك ان أريد بالفاسدة ما علم فساده فحق ولا يلتزم بإرادته أحد وان أريد أعم منه ومما لا يعلم فساده لمن اتى بالماهية المعراة مع ما علم اعتباره فيها ونشك في اعتبار أمور متكثرة أخر فنقول نعم ثاني قسميه داخل في متعلق الأمر دون الأول ولا دليل على منع ارادته في وجه وهو الفرق بين المذهبين والثمرة بينهما على أن ذلك لو اثر في كون اللفظ ظاهرا في الصحيحة فذلك يفضى إلى المعاملات فان فيها ليس متعلق خطاب الشارع الفاسدة أيضا مع أنه ظاهر الفساد وعن السادس بان التوقيفية لا ينافي ما ذكرناه كاللغات فإنها توقيفية أيضا مع جواز اخذها من العرف فكما ان العرف مرات للغة فعرف أهل الشرع مرات لاصطلاح الشارع مع أن ذلك ينافي استناده كغيره إلى الدليلين الأولين وهو ظاهر هذا كله لو أراد بالعرف عرف الشرع بخلاف ما لو أريد به العرف العام فهو باطل قطعا وغنى عن الجواب وعن السابع ان ذلك مع كونه باطلا وغير ممكن الصحة يتم إذا لم يكن وضعها من باب الاشتراك المعنوي مثلا الصلاة موضوعة أو مستعملة في الماهية بدون ملاحظة غيرها والماهية باعتبار الاجزاء أيضا مشتركة مثلا الركوع قدر مشترك بين أمور متكثرة وهكذا غاية الأمر ان الشارع لم يعتبر الايماء من الصحيح فالخصوصيات خارجة أيضا ولولاه لزم كونها أسماء لألف ماهية ويكون مشتركة لفظا ولا يتفوه به أحد أو القول بكون غير الفرد الاختياري منها ابدالا وليست بصلاة واقعية ولعل هذا مما لم يقل به أحد الا العلامة في محل قال واما صلاة الأخرس والجنائز والمومى فإنها مجاز ويحتمله كلام من قال الصلاة هي الأركان المخصوصة واما غيره فقد صرح جماعة بكونها مقولة على الجميع بالاشتراك المعنوي بالتواطى أو التشكيك على أن النقض بالأركان لا يخصنا ويلزمهم مثل ذلك فيها فضلا عن النقض بغيرها من الاجزاء والشرائط ولا مفر لهم الا ما قلناه من الاشتراك المعنوي أو انكار كون غير واحد منها صلاة أو الاشتراك اللفظي ولا يمكنهم القول بأحد الأخيرين فتعين الأول وبالجملة هذا النقض مشترك ورودا ودفعا مع أظهرية وروده عليهم ومنه يظهر الجواب عن الثامن مع أنه ان أريد صدق الاسم بدون الجزء في الاجزاء المطلوبة لا فيما له مدخلية في تحصيل الماهية فلا غبار وان أريد الصدق في الثاني فممنوع بل مشترك الورود وقد عرفت التحقيق وعن التاسع بأنه يجدى إذا لم يظهر الحقيقة أو المستعمل فيه وقد
إشارات الأصول — صفحة 35 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني