ثم هل النزاع في الحقيقة الشرعية فيما كان من قبيل العبادات خاصة يؤذن كلام بعض به حيث حكم بان العبادات موضوعا وحكما مأخوذة من الشارع دون المعاملات وفيه نظر فان العموم في الطرفين غير ثابت كيف والنكاح والايلاء واللعان والخلع والكفر والايمان والحدث والفسق والعدالة والنجاسة مأخوذة من الشارع مخترعة حادثة منه كما أن الوقوف بالمشعرين باق على معناه اللغوي وهكذا وما قال المحقق في الشرائع من أن اطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ولا يبرأ بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن وكذا غيره من العقود يحتمل ان يراد ان الظاهر من حال المسلم وأهل الشرع في نذر الفعل أو حلفه أو غيرهما وهكذا هو إرادة الفعل الصحيح لا ان المسمى منحصر فيه نعم قال في المسالك عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد لوجود خواص الحقيقة والمجاز فيها كتبادر المعنى إلى ذهن السامع عند اطلاق قولهم باع فلان داره وغيره ومن ثم حمل الاقرار به حتى لو ادعى إرادة الفاسدة لم يسمع اجماعا وعدم صحة السلب وغير ذلك من خواصه ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الالفاظ المشتركة وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة وهو منه عجيب ولا ينفعه التبادر لما مر واما صحة السلب وغيره فكلا وعلى اى حال ظهور الامر هنا بعد ما مر في العبادات وجريان الأدلة فيها لا يحتاج إلى تدقيق تام فان الامر ظ في الغاية ومع ذلك نقول كل ألفاظ المعاملات لها حقايق لغوية ولم يستعمل الشارع جلها في غير معانيها غاية ما ثبت منه وصدر اشتراط جوازها بشرائط ولا ينافي ذلك لو ثبت زيادة شيء في شيء منها كالمبيع فإنه بمنزلة الاجزاء المطلوبة في العبادات ولذا أول غير واحد منهم ما يسمع من قولهم في المعاملات في مقام التحديد البيع مثلا لغة كذا وشرعا كذا بتأويلات لا يخلو بعضها أو كلها من تكلف كما قيل المراد تحديدها بحسب عرف المتشرعة دون الشارع أو تحديد صحيحها أو المراد تميز بعضها عن بعض لتوقف العلم بثبوت احكامها المختلفة عليه أو الكشف عن المعاني الأصلية لها بخواصها الشرعية فهما واحد بالذات مختلف بالاعتبار فمن حيث إنها متصورة بالوجه اللغوي لغوية وبالوجه الشرعي شرعية وفي كل شيء
في انّ الالفاظ المتقدمة ظاهرة في الصحيح أو الأعم
إشارة هل الالفاظ المتقدمة على تقدير الاستعمال ولو لم نقل بكونها حقيقة شرعية ظاهرة في الصحيح أو الأعم أقوال ثالثها الفرق بين الحج وغيره قال الشهيد الماهية الجعلية كالصلاة والصوم وساير العقود لا تطلق على الفاسد الا الحج لوجوب المضي به ثم على تقدير الأعم هل هي أعم بالنسبة إلى الشروط خاصة أو لا بل أعم ولو بالنسبة إلى الاجزاء في الجملة قولان والأول وسط ومبنى النزاع الأول على أن المدلول في الالفاظ المذكورة هل هو الماهية المعراة عن العوارض أو ما يتعلق به الامر ويكون مرادا ومطلوبا فعلى الأول مطلق وعلى الثاني مجمل فعلى الأول إذا تعلق به امر وشك في شرطية شيء وكونه مما يتوقف عليه الامتثال يدفع بالأصل بخلاف الثاني لكونه مجملا فقاعدة الاشتغال تقتضى الاتيان به والنزاع الأخير مبنى على الخلط بين اجزاء المفهوم والماهية فمن جعل المدلول أعم لم يفرق بينهما فحكم بكون المدلول أعم بالنسبة إلى