تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ان لا يكون الاستثناء من النفي اثباتا مم بل ظاهر عدمه لا لان الحكم بالمخالفة بناء على ظاهر اللفظ وقضية سبق الاخراج على الاسناد تأويل لرفع التناقض ولو سلم كونهما بالنظر إلى التحقيق لقلنا المراد بالاستثناء من الاثبات نفى أعم من أن يستفاد من اللفظ أو لا لما فيه بل لان أداة الاستثناء موضوعة لمخالفة ما بعدها لما قبلها في الحكم بالتبادر وغيره مما مر فلا يختلف ذلك على شيء من المذاهب في وجه وعلى الأولين في آخر كما لا يقتضى نفى الحكم للمستثنى لسبق الاخراج لاشتماله على اسناد آخر مناف لما يكون للباقي ففي كلام اسنادان أحدهما للباقي والآخر للمستثنى وهو مفهوم من الاستثناء كما أن الأول مفهوم من الاسناد المتعلق بالمستثنى منه وانما جعلنا تعلقه بعد الاخراج لكون المتعلق مقيدا بالاستثناء بدقيق النظر ففي الكلام اسناد ان اختلف محلهما فلا يلزم ان لا يثبت في ذمة من قال ليس له على شيء الا خمسة شيء فضلا عن أن الخمسة مخرجة عن شيء باعتبار الحكم وان كان الاخراج قبل تعلق الاسناد فإنه المفهوم من الاخراج منه لا الاخراج عن جملة الشيء من دون ملاحظة الحكم حتى يرد هذا وما ذكره أخيرا من قوله خذ هذه العشرة الا ثلاثة منها إذا أشار إلى العشرة المجتمعة ومما مر يبين عدم لزوم ان لا يكون الاستثناء من الاثبات أيضا نفيا هذا ولولا ما ذكرناه لكان الايراد بكون المستثنى مسكوتا عنه آية على القول باستعمال العام في الخاص فان الاسناد على هذا أيضا واحد على التحقيق فان المراد بالمستثنى منه الباقي والا قرينة كما قالوه ولا ينفع التعدد بحسب باد النظر ولو نفع لكان مثله موجودا على المختار كما لا يخفى هذا فضلا عما مر في الإشارة السابقة بل في بحث التخصيص أيضا ولو قيل انى أظنك غافلا عن حقيقة التخصيص وملتبسا عليك امره بالبداء فإنك ان أردت من الاخراج في قولهم الاستثناء هو اخراج ما لولاه لدخل هو الاخراج الحقيقي عن الحكم الصادر عن المتكلم بعنوان الجزم فلا يتحقق الا في صورة البداء والاستدراك وظاهر ان أمثال ذلك لا يتصور في كلمات الله وكلام امنائه والتخصيص المذكور في السنة الأصوليين والفقهاء ليس ذلك جزما قلنا إرادة الاخراج الحقيقي لا يستلزم البداء وانما يستلزمه لو كان الاسناد إلى المستثنى منه قبل الاخراج واما إذا كان بعده كما هو المفروض فلا بل على التقدير الأول كذلك لو قلنا بكونه توطئة للاسناد الآخر ولا يكون متعلقا للإرادة وهو كذلك بقرينة الاستثناء قال بعض الفضلاء ولك ان تريد انه مخرج من النسبة إلى المتعدد بان تريد جميع المتعدد وتنسب الشيء اليه فتاتى بالاستثناء لاخراجه عن النسبة ولا تناقض لان الكذب صفة النسبة المتعلقة للاعتقاد ولم ترد بالنسبة إفادة الاعتقاد بل قصدت النسبة لتخرج عنه شيئا ثم تفيد الاعتقاد ومنه ينقدح بطلان نفى احتمال الرابع كما في كلامهم بل عليه بنوا اتمام حججهم كما ينقدح منه ومن سابقة عدم لزوم الكذب على المختار وهاهنا وجه خامس يبطله أيضا وهو ما ذكره آخر من أن الاستثناء متأخر عن النسبة متقدم لي الحكم فلا تناقض قال وبيان ذلك انك إذا قلت جاء القوم فقد نسبت أولا المجيء إلى القوم على احتمال ان يكون على طريقة الايجاب بالقياس إلى الكل أو الايجاب بالقياس إلى البعض والسلب إلى