تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يتوقف على الوضع التركيبي من ثلاثة ألفاظ إذا جعلت اسما واحدا على طريقة حضرموت من غير أن يلاحظ فيها الاعراب والبناء الأصليان بل بكون بمنزلة زيد ويجرى الاعراب المستحق على حرفه الأخير وقد صرح الزمخشري بعدم وقوعه في لغة العرب بل جعله التفتازاني مما اتفقوا على أنه ليس من لغة العرب ومنهم من صرح بعدم وقوع اسم مركب من ثلاثة ألفاظ يعرب الجزء الأول منه وهو غير مضاف ومع ذلك كله هو مقطوع العدم هنا بل يحتمل عدم الخلاف بان يريد ان يكون ذلك من باب التعبير بمركب يدل على بعض لوازمه قال العضدي وعليه ينبغي ان يحمل مذهبه والثاني يستلزم خلاف الاتفاق فان الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل بل عليه حكى نجم الأئمة اجماع أهل اللغة وعلى تقديره لا يتحصل كما هو ظ والاستغراق والتسلسل في نحو اشتريت الجارية الا نصفها الا بارتكاب الاستخدام وهو خلاف الظاهر وعدم فهم الباقي من المستثنى منه عرفا بل القدح بإرادة تمام الجارية من الجارية في قولهم اشتريت الجارية الا نصفها مثلا والقطع بإرادة تمام المدلول من الضمير الراجع اليه وعدم ظهور جواز استعمال العشرة في الستة كظهور عندي عشرة الا أربعة على أن للمفردات المذكورة هنا حقايق والأصل في الاستعمال الحقيقة ولم يظهر خلافه بخلاف التصرف في الاسناد فإنه اظهر أو ظاهر فتعين ما اخترناه الا انك عرفت جواز خلافه ولو على وجه الاستعارة في الاستثناء بل احتمال رابع يأتي لكن هذا اظهر وما أورد على لزوم الاستغراق بأنه مم وانما يلزم لو كان لفظ الا عندهم للاستثناء وليس كذلك بل هو لبيان الغرض على أنه لو كان للاستثناء لامكن رفع الاستغراق بارتكاب الاستخدام وأيضا الاستثناء مخرج عن المسمى لا عن المراد فلا يلزم الاستغراق يرد عليه ان منع كون الا للاستثناء غير وجيه فان الا لو لم تكن هنا للاستثناء لم تكن في موضع له وهو كما ترى على أن المفهوم منها ذلك قطعا كما أن التزام الاستخدام لا ينفع لكونه مجازا لكونه ارجاعا للضمير إلى غير ما هو المعهود فيصير مجازا في ضمير الغائب والاستثناء من المسمى لا المراد يستلزم خلاف الظاهر في الضمير الواقع في المستثنى الراجع إلى المستثنى منه وربما استند لبطلان الثالث بعود الضمير إلى جزء الاسم وفيه ان المركب بعد جعله اسما مفردا كما يصير الجزء الذي كان اسما ومرجعا قبل الافراد لفظا مهملا ولا يصلح لان يرجع اليه ضمير كذا ما كان ضميرا راجعا اليه قبل ذلك صار بعده مهملا لا يصلح لان يرجع إلى شيء وللثاني بطلان القولين الأخيرين اما الأخير بما مر واما الأول فلاستلزامه ان لا يكون الاستثناء من النفي اثباتا كما مر فيلزم ح ان لا يثبت في ذمة من قال ليس له على شيء الا خمسة شيء لان الخمسة مخرجة عن شيء قبل اسناد النفي إلى شيء فهي في حكم المسكوت عنه بل يلزم ان لا يكون الاستثناء من الاثبات أيضا نفيا وأيضا فلو أشير إلى عشرة مجتمعة شخصية وقيل خذ هذه العشرة الا ثلاثة منه فلا يتصور هناك اخراج الا من الحكم فان المفروض انه لا يخرج اشخاص الثلاثة من جملة العشرة بل المراد اخراجها عنها بحسب الحكم فلا بد من القول باخراجها عن الحكم المتعلق بالمجموع والمفروض انه لا حكم الا الاسناد الموجود في الكلام وفيه ان استلزامه