السادس خروجه عما كنا فيه كما هو غير خفى وعلى السابع انه ان أريد استعمال العام في الأقل كالواحد لم يثبت الا فيما لا ينفع كالتعظيم وان أريد استعماله في معناه والاخراج قبل الاسناد وتعلق الاسناد بالباقي فلا كلام واما ما ذكره من حصول الفهم فان أراد في الجملة كقولهم له على عشرة الا عشرة فلا ينفع فإنه دلالة بالقرينة لا بالوضع والكلام فيه وان أراد بالوضع فهو عين المتنازع فيه كما أن ما ذكره من أن الحكمة قد تتفق مم فان الحكمة لعلها مبنية على ما يغلب فيه النسيان ونحوه وهو في الأقل لا في الأكثر ونفى الخلاف في المساوى وهم كما فيما ذكر من الاحتمال أخيرا فإنه لو تم لاحتاج إلى بدل لزيد بخالد وبالجملة نحن نفصل فنجوز استثناء الأكثر على وجه المجاز في الاستثناء واستعمال العام في العموم ونمنع عنه على تقدير استعمال العام في الباقي لعدم ثبوت العلاقة كما نبهنا عليه فيما سبق وللنفي مط الاستقباح والاستهجان وكون الاستثناء انكارا بعد اقرار خرجنا عنه في الأقل لما اقتضاه فبقى الباقي وعدم جواز ما لو قال على عشرة إلّا تسعة ونصفا وثلاثا وما هو الا لأنه استثناء الأكثر فدل على عدم جوازه وعدم جواز استعمال العام في أقل افراده ونصفه وعدم استعمال استثناء الأكثر في اللغة والجواب عن الأول بكونه أعم وهو ظ جدا بل ربما لا دلالة فيه كايضاح الواضحات واللغو من الكلام ونحو ذلك ومنه يبين الجواب عن الثالث مع عدم الملازمة وعن الثاني بكون الاستثناء والمستثنى والمستثنى منه كلام واحد فلا يعد انكارا بعد اقرار وعن الرابع بعدم انحصار صحة الاستثناء فيما ذكر لامكان استعمال العام في العموم واخراج المستثنى واسناد الحكم إلى الباقي وعن الخامس بان المجاز لا يتوقف على نقل آحاده وانما يتوقف على وجود العلاقة وهو حاصل فان الاستثناء موضوع لاخراج خاص وهذا يشبهه ومما مر يبين حجج ساير الأقوال مع جوابها ثم استشكل بعض الأواخر على المشهور بأنهم ذكروا الاختلاف في منتهى التخصيص وذهب المحققون من الجمهور إلى أنه لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام ثم ذكروا الاختلاف في استثناء الأكثر واسندوا القول بوجوب بقاء الأكثر إلى شاذ من العامة وجواز استثناء الأكثر إلى الأكثر فإن كان وجه التفرقة الفرق بين المتصل والمنفصل وان الكلام في البحث السابق كان فيما كان المخصص فيه منفصلا وفي هذا البحث في المستثنى فهذا ينافي نقل القول بالفرق بين المتصل ثمة بين الأقوال وأجاب عما لو قيل انا نمنع كون الاستثناء تخصيصا والكلام في البحث السابق انما كان في التخصيص بأنه مع أنه ينافي نقل القول بالتفصيل المذكور ثمة فيه ان جمهور الأصوليين قائلون بكون الاستثناء تخصيصا فعلى هذا يلزم ان يكون مختار الأكثر في الاستثناء لزوم بقاء الأكثر وكون المخرج أقل فكيف يجتمع هذا مع اختيارهم جواز استثناء الأكثر وكيف يجتمع بين أدلتهم في المقامين ثم حكم بان ما يختلج بباله انهم غفلوا عما بنوا عليه الامر هناك وفيه ان الظاهر عدم التنافي بين كلماتهم فان الكلام هناك في منتهى التخصيص وهنا في جواز استثناء الأكثر فالكلام في الأول في المستثنى منه وفي الثاني في الاستثناء ولا ملازمة بينهما فإنهم في الأول حكموا بأن استعمال العام في الخاص لا يصح الا فيما يقرب من العموم لعدم
إشارات الأصول — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٣٣١