واضح وأيضا ظاهرهم التملك واللزوم بعد التصرف والاتلاف ومن الظاهر أن الاتلاف ليس من المملكات والأظهر ان ذلك التمليك بعنوان البيع لحصر أسباب التمليك وليس واحدا منها الا البيع ومما يؤيده ما قاله في التذكرة انما يفتقر إلى الايجاب والقبول فيما ليس بضمنى من البيوع اما الضمني كاعتق عبدك عنى بكذا فيكفي التماس والجواب ولا يعتبر الصيغ المتقدمة اجماعا هذا وللكلام فيه محل آخر ومنها التحليل والتحريم المضافان إلى الأعيان فقد جعله جماعة حقيقة عرفية فيما يتعارف منها من تعلق الافعال بها نظرا إلى مبادرة المعنى إلى الفهم عند اطلاق اللفظ وهو دليل الحقيقة وفيه نظر فإنه تبادر مع القرينة وهو ليس من امارة الحقيقة ومنها النفي المتعلق بالأعيان كلا صلاة الا بطهور حيث احتمل بعضهم كونه حقيقة عرفية في نفى الفائدة والجدوى وهو كسابقه
في الحقيقة الشرعية
إشارة في الحقيقة الشرعية
يقتضى تحقيقه رسم أمور
ويقتضى تحقيقه رسم أمور الأول ان ثلة من الفريقين صرحوا بكونها أعم مما لا يعرف أهل اللغة لفظه أو معناه أو كليهما أو يعرفهما ولكن لم بوضع ذلك اللفظ بإزاء ذلك المعنى وسمى المعتزلة الأقسام الثلاثة الأول الحقيقة الدينية فما قال التفتازاني من أنها ما وضعه الشارع لمعناه ابتداء فيه ما لا يخفى ثم إن ما يتنازع في وقوعه هو القسم الثاني منها دون غيره فعلى هذا ينبغي ان يكون المفهوم من الحقيقة الشرعية عندهم أعم مما هو واقع على القول به فان الثابت في الخارج ليس الا ما لا يعرف أهل اللغة معناه وهو قسم من الدينية فانحصر الشرعية فيه لكن في التهذيب قال ونعنى بالحقيقة الشرعية اللفظ الذي نقله الشارع عن موضوعه اللغوي إلى معنى آخر بحيث إذا أطلقه فهم من يتكلم على اصطلاحه المعنى المنقول اليه وهو غير منطبق على ما مر كالمحكى عن المعتزلة بان أسماء الذوات كالمؤمن والكافر والايمان والكفر مما لا يعلم أهل اللغة لفظها أو معناها أو كليهما دون أسماء الافعال كالصلاة ونحوها مع أنه ظ عدم الفرق بينهما في ذلك بل الجميع من قسم واحد وهو ما لا يعرفون معناه ولو سلم فجميع معاني الافعال ليست مما يعرفه أهل اللغة قطعا كالصلاة ولكن الخطب في الجميع سهل لعدم كونه مما يترتب عليه شيء يعتد به ومنه ما يظهر من الحاجبى والعضدي من أن القول بثبوت الحقيقة الدينية من خواص المعتزلة وقد عرفت انه ليس كذلك لكونها أخص من الحقيقة الشرعية بل الثابت منها ليس الا ذلك فلا يكون نزاعين الثاني ان الوضع المتنازع فيه هل تعييني أو تعينى احتمالات لكن الظاهر من كثير منهم الأول على أنهم اتفقوا على أن الالفاظ المذكورة يحمل على المعاني الشرعية على القول بالثبوت وعلى اللغوية على القول بالعدم وهو لا يتم الا بذلك وهو ظ وأيضا عمدة أدلة المثبتين يستلزمه كما أن ما هو المعروف في احتجاج المنكرين ينفيه لا غير وأيضا يلزم على التقدير الآخر تعيين تاريخ النقل مع اختلافه باعتبار كثرة الدوران وقلته ولم يتعرضه أحد أصلا نعم جماعة من الأواخر حكموا بكونه تعينيا مع اختيار بعضهم الثبوت في الجملة ومنهم من قال به وجعل المسألة قليلة الجدوى معللا بان صيرورة هذه الالفاظ حقايق في معانيها الشرعية في كلام أئمة الأطهار ع مما يبعد النزاع فيه غاية البعد واستقلال القرآن والاخبار النبوية المنقولة من غير جهتهم بحكم مما لا يكاد يتحقق بدون نص منهم على ذلك الحكم وهو كلام مختل النظام منظور فيه من وجوه إلّا انه