تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقضاء أقوال أظهرها الأول للاجماع كما في الخلاف والنصوص المنجبر قاصرها سند بالعمل ودلالة بعدم القول بالفصل والتقريب فيها بعموم التنبيه نعم لولاها لكان الثاني اظهر لخروج الصلاة بذلك عن الوقت وعدم وقوعها ولو ركعة فيه فان ما دل على التوقيت لم يعم مثله بل لم يدل على توقيت ما وقع فيه الركعة لها وبذلك ظهر الفساد القولين ومع ذلك لا ينصرف اليه الاطلاق ويثمر في التعليقات ثم هل يعتبر في صدق القضاء تعلق الأداء أو لا قولان وظاهر النهاية التوقف والوسط أوسط فان مدار صدق القضاء على صدق الفوت وهو يتحقق بدون تعلق الحكم عرفا كما أنه لو نام أو غفل أو سها أحد عن صلاة فيصدق عليه عرفا انها فاتت عنه بخلاف المجنون المستمر أو الطفل الغير المميز مثلا فإنه لا يصدق عليه انه فاتت صلاته كما أنه لو غفل أحد من المتمولين والأغنياء من معاملة أو حصل له مانع عنها يصدق عليه انه فاتت عنه ربحها بخلاف ما لو كان فقيرا فإنه لا يصدق عليه فوت الربح وبالجملة لما كان المدار على صدق الفوت وهو يصدق بدون تعلق الوجوب مثلا فيكون أعم فبطل القول الأول ومآله من أن القضاء حقيقة فيما فات وما لم يجب لم يفت كالثالث لعدم وجه له ثم القضاء والإعادة من مستعملات الشارع قطعا ويترتب عليهما ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه الا ان من بعضهم يظهر انهما من اصطلاحات القوم وليس كذلك ولا فارق بينهما وبين الأداء وفي التقديم وان وقع الاستعمال منه الا ان احتمال إرادة المعنى اللغوي منه قائم ولا ينافي ما ذكرناه ما ذكره الشهيد من أن القضاء يطلق على ما مر وعلى الاتيان بالفعل وعلى استدراك ما تعين وقته اما بالشروع فيه كالاعتكاف أو بوجوبه فوريا كالحج إذا افسد وعلى ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه كما يقال فيمن أدرك ركعتين مع الامام يقضى ركعتين بعد التسليم وفي السجدة والتشهد يقضى بعد التسليم وعلى ما كان بصورة القضاء المصطلح عليه ومنه قولهم في الجمعة يقضى ظهرا فان ذلك استعمال وأعم وكلامنا فيما هو حقيقة فيه وإذ قد تحقق ذلك فنقول لنا على الأول عدم الدلالة لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما والأول ظاهر اما الثاني فلان المفهوم من الامر بالموقت كصل يوم الخميس انما هو الامر بايقاعها فيه وهو معنى بسيط لا تركيب فيه لا ان يدل على الامر به وبالصلاة مط وبالجملة متعلق الإرادة امر بسيط اجمالي لا أمران فلا يكون الدلالة على أحدهما تضمنيا وبه يندفع ما قاله العضدي بعد احتجاجات الحاجبى على المشهور من أنه لو وجب به لاقتضاه ولكان أداء ولكانا سواء ان للخصم ان يقول باني ادعى انه امر بالصلاة وبايقاعها في يوم الخميس فلما فات ايقاعها فيه الذي به كمال المأمور به بقي الوجوب مع نقص فيه فلا يلزم اقتضاء خصوص الجمعة ولا كونها أداء ولا كونها سواء فان ما ذكره من تحليلات العقل لا من مقتضيات الخطاب والامر مع أن المدار في الدلالات ليس على ذلك بل على المفاهيم العرفية وهو خارج عنها قطعا واما الثالث فلان تعلق الحكم بشيء في زمان لا يستلزم تعلقه به فيما بعده ولا فيما قبله لا عرفا ولا عقلا ولا شرعا ولا حصول مصلحة فيه حصولها فيما بعده أو ما قبله كذلك ومثله الكلام في المكان والمفعول به والتميز ونحوهما وعلى الثاني ان القضاء