جميع ما مر فروع شتى منها قضاء العبادات والحكم في الإجارة الموقتة والوكالة الموقتة فيما يقبلها من العبادات والعقود والايقاعات لو اتى بالعمل بعد الوقت أو مكان آخر أو على نحو آخر ومنها لزوم الغسل بالقراح مع فقدان الكافور والسدر بدلا عنهما وعدمه إلى غير ذلك ثم مما مر يبين ان نفى الأداء لا يقتضى نفى القضاء ولا نفى القضاء نفى الأداء وإذا امر بالقضاء أو الإعادة لترك شيء في المأمور به أو زيادته يقتضى فساد المأمور به لما هو مأخوذ في مفهوميهما شرعا فان القضاء استدراك لما فات كما أن الإعادة هي الفعل ثانيا لخلل في الأول كما مر فيجب حمل كل على ما هو الموضوع له شرعا وعلى تقدير عدم ثبوت الحقيقة الشرعية لا ريب في ذلك فيما هو العمدة في ثبوت الاحكام وهو اخبار الصادقين واحتمال التعبد في الإعادة خلاف مدلول اللفظ واما نفى الإعادة والقضاء فيه فيدل الأول على الصحة لاستلزامه رفع الامر واحتمال كون الفعل الأول مسقطا ولا يكون مأمورا به خلاف الأصل والظاهر دون الثاني لكونه أعم نعم ان كان له قضاء ونفاه يقتضيها وفروع الجميع في الاخبار كثيرة
في انّ الامر بالشئ بشرط وجود شيء ليس امرا بذلك الشئ
إشارة الامر بالشيء بشرط وجود شيء ليس امرا بذلك الشيء بلا خلاف تحقيقا ونقلا مستفيضا ووجهه ظاهر واما إذا كان مطلقا فهل الامر به يستلزم الامر بما لا يتم إلّا به بوجه مط أو في وجه أو لا فخلاف وتحقيقه يتم بتحقيق أمور الأول ان الواجب بالإضافة إلى كل واحد مما لا يتم إلّا به اما مطلق ومنجز وهو ما لا يتوقف وجوبه عليه أو مشروط ومعلق وقد يسمى مقيدا وهو ما يتوقف وجوبه عليه ولا يوجد واجب مطلق الا وهو مقيد من وجه آخر كما لا يوجد واجب مقيد الا وهو مطلق كذلك إذ لا واجب الا وانه لا أقل مقيد بالبلوغ والعقل والقدرة كما أنه لا واجب الا وانه مطلق بالإضافة إلى السعي في تحصيله فكل واجب مطلق مقيد وبالعكس الا ان اطلاق الواجب على المشروط قبل تحقق شرط وجوبه مجاز باعتبار ما يؤول اليه فان اطلاق المشتق على ما سيقع مجاز كما مر في محله فلا حاجة إلى تقييد الواجب بالمطلق كما في كلام من عبر عن العنوان بان ما لا يتم الواجب المطلق إلّا به فهو واجب إلّا ان يدعى ان لفظ الواجب في الاصطلاح قد تجرد عن المعنى الحدثى وصار حقيقة فيما تعلق به الخطاب في الجملة كما جنح اليه بعضهم وفيه شك وكذا لا حاجة إلى زيادة وكان مقدورا كما في كلام بعض آخر فان الواجب بالنسبة إلى القدرة مشروط لا مطلق الا ان يفسر المطلق بما لم يقيد في اللفظ فيصح ومنهم من عرف الواجب المطلق بما لم يقيد وجوبه بما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك والمقيد بما قيد وجوبه بما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك ولو ابدل فيهما قيد الحيثية بان يقال ولو كان في العادة أو في نظر الامر لكان حسنا لعدم الحاجة إلى الأول لانسباق الذهن اليه في مثله بدون التصريح به ولذا استقرت طريقة المتأخرين على الاكتفاء به في الحدود فيما يختلف بالاعتبار والحاجة إلى الثاني لانقسام مقدمة الواجب المطلق إلى ما يتوقف عليه وجوده كايجاد الفرد لتحصيل الكلى أو صحته كالطهارة للصلاة على الأقوى أو العلم بوجوده كالطهارة بكل من المشتبهين بالمضاف والجمع بين الوضوء والتيمم مع انقلاب أحدهما إلّا انه يمكن ارجاع الأخير