إلى هنا تمّ ما وقفنا عليه . نعم ورد الأمر بالتوقّف في حديث جابر عن أبي جعفر ) عليه السلام ( لكن مورده هو تشابه الحديث بين المعنيين لا الخبرين المتعارضين ، فلاحظ . « 1 »
الجمع بين الطائفتين
قد قام غير واحد من المحقّقين بالجمع بين الطائفتين بوجوه ، أوضحها ما أفاده الشيخ الأعظم من حمل روايات التوقف على صورة التمكّن من لقاء الإمام ، ويشهد على ذلك أُمور :
1 . قوله ) عليه السلام ( في حديث سماعة : يُرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه .
2 . قوله ) عليه السلام ( في حديث آخر عنه : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله .
3 . ما في رواية عمر بن حنظلة : فارجئه حتى تلقى إمامك .
4 . وفي كتاب مسائل الرجال : فردّوه إلينا .
5 . وفي رواية غوالي اللآلي : فارجئه حتى تلقى إمامك فتسأله .
وهذه التعابير تحكي عن أنّ ظرف الأمر بالوقوف هو تمكّن الراوي من الرجوع إلى من يُوقفه على جليّة الحال . وهذا بخلاف أخبار التخيير ، فهي واردة إمّا في الأعم من المتمكن وغيره ، أو في خصوص صورة العجز العرفي .
ثمّ إنّ سيدنا الأُستاذ أورد على هذا الجمع ما هذا حاصله :
إن أُريد من التمكّن في أخبار التوقّف هو التمكّن الفعلي بأن يكون الإمام
هامش
( 1 ) . الوسائل : 86 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 37 .