بين الفقهاء ولم يكن له ذكر في أحاديث أئمّة أهل البيت ) عليهم السلام ( وإنّما الوارد في كلماتهم » المختلفين « .
فتلخص من ذلك : انّ ما يدل على التخيير قليل جداً وأوضحها هو رواية الحسن بن الجهم ثمّ الحارث بن المغيرة مع ما في الضعف في الاسناد . ولعلّ المجموع من حيث المجموع كاف في إثبات المطلوب .
الطائفة الثانية : ما يدل على التوقّف
هناك طائفة من الروايات تدلّ على أنّ الأصل في الخبرين المتعارضين هو التوقّف إلى أن يلتقي الإمام ) عليه السلام ( ، وإليك ما يدلّ عليه :
1 . روى الكليني عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟
قال : » يُرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه « . « 1 » 2 . ما رواه صاحب الاحتجاج عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قلت : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه ، قال : » لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله « ، قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال : » خذ بما فيه خلاف العامة « . « 2 » ويحتمل وحدة الحديثين لوحدة الراوي عن الإمام وإن اشتمل الحديث الثاني على زيادة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 77 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : 88 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 .